تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الثالث : إن الرافضة لو عقلت ما ذكروا هذا الحديث على استحقاق ، لأنه شبهه بهارون في الاستخلاف ، ولم يحصل من استخلاف هارون إلا الفتنة العظيمة والفساد الكبير بعبادة بني إسرائيل العجل ، حتى أخذ موسى رأس أخيه يجره إليه . وكذلك حصل من استخلاف علي أيضا ، لما عرفت من قتل المسلمين يوم الجمل وفي صفين ، ووهن الإسلام ، حتى طعنت فيه الأعداء ، وإن لم يكن لا لوم على علي في ذلك ، لكونه صاحب الحق ، لكن لو لم يكن في خلافته مثل ذلك لكان أولى " .

النظر في كلامه والجواب عنه

نعم . . . لقد أبدى هذا الرجل كوامن أضغانه ، وأعلن أقصى عدوانه لأمير المؤمنين عليه السلام . . . ألا ترى إلى قوله : " لا دلالة فيه على إمامة علي " ؟ أليس هذا هو قول النواصب ؟ بل إنه يقول : " إن في هذا الحديث دلالة على عدم استحقاق علي للإمامة . . . " . فهل هذا الحديث الذي يرويه أهل السنة ويعترفون بصحته وتواتره دليل على عدم استحقاق أمير المؤمنين عليه السلام الخلافة ؟ أليس هذا مذهب النواصب والخوارج ، وعلى خلاف أهل السنة حيث يجعلونه أحد الخلفاء ؟ وأيضا : إذا كان هذا الحديث دليلا على عدم الاستحقاق فالحديث المفترى الموضوع في حق الشيخين - المذكور سابقا - دليل على عدم استحقاقهما كذلك . . . فيكون ضرر هذا الهذر على الأعور من نفعه أكثر . . .