السهارنفوري هو الأصل فيما نسبه الدهلوي إلى النواصب
وبعد ، فإني كاشف - بعناية الله - عن حقيقة الحال في هذا المقام . . . إذ
( الدهلوي ) ذكر عن النواصب أنهم يقدحون في الاستدلال بهذا الحديث
الشريف بأن الخلافة فيه غير الخلافة المتنازع فيها ، فلا دلالة فيه على أصل
استحقاق أمير المؤمنين عليه السلام للخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله
وسلم . . . لكن الأصل في هذا القدح هو الحسام السهارنفوري صاحب ( مرافض
الروافض ) الذي دأب ( الدهلوي ) على انتحال أباطيله في كل مورد لم يجد
ضالته في كلمات الكابلي صاحب ( الصواقع ) . . .
نعم . . . هو من كلام السهارنفوري ، انتحله ( الدهلوي ) ناسبا إياه إلى
النواصب . . . وإليك ما جاء في كتاب ( المرافض ) للسهارنفوري في هذه المسألة :
" لقد اتفق الطرفان على أن رسول الثقلين وشفيعنا في الدارين قال هذا
لعلي عند مخرجه إلى غزوة تبوك ، وقد صرح أصحاب الحديث والسير
المتكفلين لبيان أحواله - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله استخلف عليا
المرتضى في مخرجه إلى تلك الغزوة على أهله وعياله ، وأمره أن يقيم في
المدينة رعاية لأحوالهم ، لا أنه أعطاه منصب الخلافة المطلقة وشرفه بذاك
المقام الرفيع .
روى البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص . . . الحديث .
وفي شرح المشكاة ، والصواعق ، وفصل الخطاب ، والمدارج ، والمعارج ،
وحبيب السير ، وترجمة المستقصى ، وغيرها من الكتب : إن سيد الكونين خلفه
عند مخرجه إلى غزوة تبوك على أهله وعياله ليتعهد أحوالهم في المدينة .
فظهر ، أن هذه خلافة خاصة وليست مطلقة ، والنزاع إنما هو في الخلافة
المطلقة .