تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

السهارنفوري هو الأصل فيما نسبه الدهلوي إلى النواصب

وبعد ، فإني كاشف - بعناية الله - عن حقيقة الحال في هذا المقام . . . إذ ( الدهلوي ) ذكر عن النواصب أنهم يقدحون في الاستدلال بهذا الحديث الشريف بأن الخلافة فيه غير الخلافة المتنازع فيها ، فلا دلالة فيه على أصل استحقاق أمير المؤمنين عليه السلام للخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . لكن الأصل في هذا القدح هو الحسام السهارنفوري صاحب ( مرافض الروافض ) الذي دأب ( الدهلوي ) على انتحال أباطيله في كل مورد لم يجد ضالته في كلمات الكابلي صاحب ( الصواقع ) . . . نعم . . . هو من كلام السهارنفوري ، انتحله ( الدهلوي ) ناسبا إياه إلى النواصب . . . وإليك ما جاء في كتاب ( المرافض ) للسهارنفوري في هذه المسألة : " لقد اتفق الطرفان على أن رسول الثقلين وشفيعنا في الدارين قال هذا لعلي عند مخرجه إلى غزوة تبوك ، وقد صرح أصحاب الحديث والسير المتكفلين لبيان أحواله - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله استخلف عليا المرتضى في مخرجه إلى تلك الغزوة على أهله وعياله ، وأمره أن يقيم في المدينة رعاية لأحوالهم ، لا أنه أعطاه منصب الخلافة المطلقة وشرفه بذاك المقام الرفيع . روى البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص . . . الحديث . وفي شرح المشكاة ، والصواعق ، وفصل الخطاب ، والمدارج ، والمعارج ، وحبيب السير ، وترجمة المستقصى ، وغيرها من الكتب : إن سيد الكونين خلفه عند مخرجه إلى غزوة تبوك على أهله وعياله ليتعهد أحوالهم في المدينة . فظهر ، أن هذه خلافة خاصة وليست مطلقة ، والنزاع إنما هو في الخلافة المطلقة .