تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والطبري ، والعسقلاني ، والقسطلاني ، والعلقمي ، والعزيزي ، والقاري ، والحلبي . . . وأمثالهم . . .

ولي الله الدهلوي

لكن كل هذا لا يوجب اضطراب أهل السنة في ديار الهند ، بمثل اضطرابهم إذا ما أوردنا كلام ولي الله المثبت له النصب والبغض لأمير المؤمنين عليه السلام على ضوء كلام ولده ( الدهلوي ) . . . فقد قال ولي الله : " لما استخلف المرتضى في غزوة تبوك شبهه بهارون في خصلتين : الخلافة في مدة الغيبة وكونه من أهل البيت ، دون الخصلة الثالثة وهي النبوة ، وهذا المعنى لا علاقة له بالخلافة الكبرى التي هي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعين على المدينة في كل غزوة أميرا . . . فالخلافة الكبرى أمر ، والخلافة الصغرى في مدة الغيبة عن المدينة أمر آخر " ( 1 ) . هذه عبارته . . . أليست هي عبارة النواصب التي نقلها ولده من أن " هذه الخلافة غير الخلافة المتنازع فيها " ؟ !

الدهلوي نفسه

ثم إن كلام ( الدهلوي ) الذي نقل فيه قدح النواصب يثبت نصبه هو أيضا ، لأن ( الدهلوي ) نفسه يجيب عن استدلال الإمامية بحديث المنزلة بحاصل القدح الذي نقله عن النواصب كما سيأتي عن قريب . . . وذاك قوله بقصر خلافة أمير المؤمنين عليه السلام في المدينة على الأهل والعيال . وهذا هو مطلوب النواصب .
هامش
( 1 ) إزالة الخفا ، آخر الفصل السابع من المقصد الأول .