والطبري ، والعسقلاني ، والقسطلاني ، والعلقمي ، والعزيزي ، والقاري ،
والحلبي . . . وأمثالهم . . .
ولي الله الدهلوي
لكن كل هذا لا يوجب اضطراب أهل السنة في ديار الهند ، بمثل
اضطرابهم إذا ما أوردنا كلام ولي الله المثبت له النصب والبغض لأمير المؤمنين
عليه السلام على ضوء كلام ولده ( الدهلوي ) . . . فقد قال ولي الله :
" لما استخلف المرتضى في غزوة تبوك شبهه بهارون في خصلتين :
الخلافة في مدة الغيبة وكونه من أهل البيت ، دون الخصلة الثالثة وهي النبوة ،
وهذا المعنى لا علاقة له بالخلافة الكبرى التي هي بعد وفاة النبي صلى الله عليه
وسلم ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعين على المدينة في كل غزوة أميرا . . .
فالخلافة الكبرى أمر ، والخلافة الصغرى في مدة الغيبة عن المدينة أمر آخر " ( 1 ) .
هذه عبارته . . . أليست هي عبارة النواصب التي نقلها ولده من أن " هذه
الخلافة غير الخلافة المتنازع فيها " ؟ !
الدهلوي نفسه
ثم إن كلام ( الدهلوي ) الذي نقل فيه قدح النواصب يثبت نصبه هو أيضا ،
لأن ( الدهلوي ) نفسه يجيب عن استدلال الإمامية بحديث المنزلة بحاصل
القدح الذي نقله عن النواصب كما سيأتي عن قريب . . . وذاك قوله بقصر خلافة
أمير المؤمنين عليه السلام في المدينة على الأهل والعيال . وهذا هو مطلوب
النواصب .
هامش
( 1 ) إزالة الخفا ، آخر الفصل السابع من المقصد الأول .