قبيل الآحاد ، وكل من الرافضة والشيعة لا يراه حجة في الإمامة .
وعلى تسليم أنه حجة ، فلا عموم له .
بل المراد ما دل عليه ظاهر الحديث : إن عليا كرم الله وجهه خليفة عن
النبي صلى الله عليه وسلم في أهله خاصة مدة غيبة تبوك ، كما أن هارون كان
خليفة عن موسى في قومه مدة غيبته عنهم للمناجاة . فعلى تسليم أنه عام لكنه
مخصوص ، والعام المخصوص غير حجة في الباقي أو حجة ضعيفة .
وقد استخلف صلى الله عليه وسلم في مرار أخرى غير علي ، فيلزم أن
يكون مستحقا للخلافة " ( 1 ) .
أقول :
وهكذا سعى غير من ذكرناهم - كالسيوطي في ( التوشيح ) والعلقمي في
( الكوكب المنير ) والعزيزي في ( السراج المنير ) وزيني دحلان في ( السيرة
النبوية ) والرازي في ( نهاية العقول ) والإصفهاني في ( شرح التجريد ) و ( شرح
الطوالع ) والتفتازاني في ( شرح المقاصد ) والقوشجي في ( شرح التجريد ) وابن
حجر المكي في ( الصواعق المحرقة ) والكابلي في ( الصواقع ) وغيرهم من شراح
الحديث والمتكلمين - في نفي دلالة الحديث الشريف على خلافة مولانا الأمير
عليه السلام . . .
فظهر - والحمد لله - باعتراف ( الدهلوي ) نصب كل هؤلاء وعداؤهم لأمير
المؤمنين . . . لاتحاد مقصودهم مع مقصود النواصب ، وقدحهم في أصل دلالة
الحديث على استحقاقه عليه السلام الخلافة كما قدحوا . . .
ولا تتوهمن أنهم ينفون دلالته على الخلافة بلا فصل ، لا أصل الاستحقاق
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 133 .