تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قبيل الآحاد ، وكل من الرافضة والشيعة لا يراه حجة في الإمامة . وعلى تسليم أنه حجة ، فلا عموم له . بل المراد ما دل عليه ظاهر الحديث : إن عليا كرم الله وجهه خليفة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أهله خاصة مدة غيبة تبوك ، كما أن هارون كان خليفة عن موسى في قومه مدة غيبته عنهم للمناجاة . فعلى تسليم أنه عام لكنه مخصوص ، والعام المخصوص غير حجة في الباقي أو حجة ضعيفة . وقد استخلف صلى الله عليه وسلم في مرار أخرى غير علي ، فيلزم أن يكون مستحقا للخلافة " ( 1 ) . أقول : وهكذا سعى غير من ذكرناهم - كالسيوطي في ( التوشيح ) والعلقمي في ( الكوكب المنير ) والعزيزي في ( السراج المنير ) وزيني دحلان في ( السيرة النبوية ) والرازي في ( نهاية العقول ) والإصفهاني في ( شرح التجريد ) و ( شرح الطوالع ) والتفتازاني في ( شرح المقاصد ) والقوشجي في ( شرح التجريد ) وابن حجر المكي في ( الصواعق المحرقة ) والكابلي في ( الصواقع ) وغيرهم من شراح الحديث والمتكلمين - في نفي دلالة الحديث الشريف على خلافة مولانا الأمير عليه السلام . . . فظهر - والحمد لله - باعتراف ( الدهلوي ) نصب كل هؤلاء وعداؤهم لأمير المؤمنين . . . لاتحاد مقصودهم مع مقصود النواصب ، وقدحهم في أصل دلالة الحديث على استحقاقه عليه السلام الخلافة كما قدحوا . . . ولا تتوهمن أنهم ينفون دلالته على الخلافة بلا فصل ، لا أصل الاستحقاق
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 133 .