تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بل نقول : لو حمل على ما بعد الوفاة لم يصح تنزيل علي من النبي صلى الله عليه وسلم منزلة هارون من موسى ، لانتفاء ذلك في هارون ، فإنه لم يكن الخليفة بعد وفاة موسى ، وإنما كان الخليفة بعده يوشع بن نون . فعلم قطعا أن المراد به الاستخلاف حال الحياة ، لمكان التشبيه ، ولم يوجد إلا في حال الحياة . . . " ( 1 ) . أقول : ولا يخفى التنافي بين قوله أولا وما قاله ثانيا بعد " بل " ، وأن حاصل كلامه الأول هو مقالة النواصب ، وحاصل كلامه الثاني كون الحديث دليلا على نفي خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذا أفحش وأشنع من كلام النواصب اللئام .

نور الدين الحلبي

وقال نور الدين الحلبي صاحب ( السيرة ) ما نصه : " وادعت الرافضة والشيعة إن هذا من النص التفصيلي على خلافة علي كرم الله وجهه . قالوا : لأن جميع المنازل الثابتة لهارون من موسى سوى النبوة ثابتة لعلي كرم الله وجهه من النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلا لما صح الاستثناء ، أي استثناء النبوة بقوله : إلا أنه لا نبي بعدي ، ومما ثبت لهارون من موسى استحقاقه للخلافة عنه لو عاش بعده . أي دون النبوة . ورد : بأن هذا الحديث غير صحيح كما قاله الآمدي . وعلى تسليم صحته - بل صحته هي الثابتة لأنه في الصحيحين - فهو من
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 1 / 224 .