خليفته في حياته في وقت خاص . فليكن كذلك الأمر فيمن ضرب المثل به " ( 1 ) .
ابن حجر العسقلاني
وقال شهاب الدين ابن حجر العسقلاني :
" استدل بحديث الباب على استحقاق علي للخلافة دون غيره من
الصحابة ، فإن هارون كان خليفة موسى .
وأجيب : بأن هارون كان خليفة موسى في حياته لا بعد موته ، لأنه مات
قبل موسى باتفاق ، أشار إلى ذلك الخطابي .
وقال الطيبي : معنى الحديث أنه متصل بي نازل منزلة هارون من موسى ،
وفيه تشبيه مبهم بينه بقوله : إلا أنه لا نبي بعدي . فعرف أن الاتصال المذكور
بينهما ليس من جهة النبوة بل من جهة ما دونها وهو الخلافة . ولما كان هارون
المشبه به إنما كان خليفة في حياة موسى دل على تخصيص خلافة علي النبي
صلى الله عليه وسلم بحياته " ( 2 ) .
شهاب الدين القسطلاني
وقال شهاب الدين القسطلاني :
" ولا حجة لهم في الحديث ولا متمسك لهم به ، لأنه صلى الله عليه وسلم
إنما قال هذا حين استخلفه على المدينة في غزوة تبوك . ويؤيده إن هارون
المشبه به لم يكن خليفة بعد موسى ، لأنه توفي قبل وفاة موسى بنحو أربعين
سنة . وبين بقوله : إلا أنه ليس بنبي - في نسخة : لا نبي بعدي - إن اتصاله به ليس
من جهة النبوة ، فبقي الاتصال من جهة الخلافة ، لأنها تلي النبوة في المرتبة . ثم
هامش
( 1 ) الكواكب الدراري في شرح البخاري 13 / 245 .
( 2 ) فتح الباري في شرح البخاري 7 / 60 .