تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
خليفته في حياته في وقت خاص . فليكن كذلك الأمر فيمن ضرب المثل به " ( 1 ) .

ابن حجر العسقلاني

وقال شهاب الدين ابن حجر العسقلاني : " استدل بحديث الباب على استحقاق علي للخلافة دون غيره من الصحابة ، فإن هارون كان خليفة موسى . وأجيب : بأن هارون كان خليفة موسى في حياته لا بعد موته ، لأنه مات قبل موسى باتفاق ، أشار إلى ذلك الخطابي . وقال الطيبي : معنى الحديث أنه متصل بي نازل منزلة هارون من موسى ، وفيه تشبيه مبهم بينه بقوله : إلا أنه لا نبي بعدي . فعرف أن الاتصال المذكور بينهما ليس من جهة النبوة بل من جهة ما دونها وهو الخلافة . ولما كان هارون المشبه به إنما كان خليفة في حياة موسى دل على تخصيص خلافة علي النبي صلى الله عليه وسلم بحياته " ( 2 ) .

شهاب الدين القسطلاني

وقال شهاب الدين القسطلاني : " ولا حجة لهم في الحديث ولا متمسك لهم به ، لأنه صلى الله عليه وسلم إنما قال هذا حين استخلفه على المدينة في غزوة تبوك . ويؤيده إن هارون المشبه به لم يكن خليفة بعد موسى ، لأنه توفي قبل وفاة موسى بنحو أربعين سنة . وبين بقوله : إلا أنه ليس بنبي - في نسخة : لا نبي بعدي - إن اتصاله به ليس من جهة النبوة ، فبقي الاتصال من جهة الخلافة ، لأنها تلي النبوة في المرتبة . ثم
هامش
( 1 ) الكواكب الدراري في شرح البخاري 13 / 245 . ( 2 ) فتح الباري في شرح البخاري 7 / 60 .