تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

فضل الله التوربشتي

قال فضل الله بن حسين التوربشتي بشرح الحديث : " والمستدل بهذا الحديث على أن الخلافة كانت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي ، زائغ عن منهج الصواب ، فإن الخلافة في الأهل حياته لا تقتضي الخلافة في الأمة بعد المماة ، والمقايسة التي تمسكوا بها تنتقض عليهم بموت هارون قبل موسى عليهما السلام ، وإنما يستدل بهذا الحديث على قرب منزلته واختصاصه بالمؤاخاة من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم " ( 1 ) . وقد أصر على هذا الإنكار والنفي في كتابه ( المعتمد في المعتقد ) فكان أشد نصبا من النواصب . . كما لا يخفى على من راجعه .

عياض ، الطيبي ، القاري

وقال نور الدين علي بن سلطان الهروي القاري : " قال التوربشتي : كان هذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم في مخرجه إلى غزوة تبوك ، وقد خلف عليا رضي الله عنه على أهله ، وأمره بالإقامة فيهم ، فأرجف به المنافقون وقالوا : ما خلفه إلا استثقالا له وتخففا منه ، فلما سمع به علي أخذ سلاحه ، ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجرف ، فقال : يا رسول الله ، زعم المنافقون كذا ، فقال : كذبوا ، إنما خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أما ترضى - يا علي - أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى . يأول قول الله سبحانه : * ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي ) * .
هامش
( 1 ) شرح المصابيح - مخطوط ، باب مناقب علي من كتاب المناقب .