فضل الله التوربشتي
قال فضل الله بن حسين التوربشتي بشرح الحديث :
" والمستدل بهذا الحديث على أن الخلافة كانت بعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى علي ، زائغ عن منهج الصواب ، فإن الخلافة في الأهل حياته لا
تقتضي الخلافة في الأمة بعد المماة ، والمقايسة التي تمسكوا بها تنتقض عليهم
بموت هارون قبل موسى عليهما السلام ، وإنما يستدل بهذا الحديث على قرب
منزلته واختصاصه بالمؤاخاة من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم " ( 1 ) .
وقد أصر على هذا الإنكار والنفي في كتابه ( المعتمد في المعتقد ) فكان
أشد نصبا من النواصب . . كما لا يخفى على من راجعه .
عياض ، الطيبي ، القاري
وقال نور الدين علي بن سلطان الهروي القاري :
" قال التوربشتي : كان هذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم في
مخرجه إلى غزوة تبوك ، وقد خلف عليا رضي الله عنه على أهله ، وأمره
بالإقامة فيهم ، فأرجف به المنافقون وقالوا : ما خلفه إلا استثقالا له وتخففا منه ،
فلما سمع به علي أخذ سلاحه ، ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو نازل بالجرف ، فقال : يا رسول الله ، زعم المنافقون كذا ، فقال : كذبوا ،
إنما خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أما ترضى - يا
علي - أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى . يأول قول الله سبحانه : * ( وقال
موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي ) * .
هامش
( 1 ) شرح المصابيح - مخطوط ، باب مناقب علي من كتاب المناقب .