تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
نبي بعدي ، أن اتصاله به ليس من جهة النبوة ، فبقي الاتصال به من جهة الخلافة ، لأنها تلي النبوة في المرتبة . ثم إما أن تكون حال حياته أو بعد مماته ، فخرج أن تكون بعد مماته ، لأن هارون عليه السلام مات قبل موسى ، فتعين أن يكون في حياته عند مسيره إلى غزوة تبوك ، إنتهى . وخلاصته : إن الخلافة الجزئية في حياته لا تدل على الخلافة الكلية بعد مماته ، لا سيما وقد عزل عن تلك الخلافة برجوعه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة " ( 1 ) . أقول : لقد نص هؤلاء وفاهوا بما قالته النواصب ، بل زاد القاري شيئا لم يقولوا به ، وهو ما ذكره أخيرا من أنه عزل عن تلك الخلافة الجزئية ! ! برجوعه صلى الله عليه وآله وسلم . . . فهذا شئ لم يرد في كلام النواصب ! !

أبو شكور السالمي

وقال أبو شكور محمد بن عبد السعيد بن شعيب السالمي الحنفي صاحب ( التمهيد في بيان التوحيد ) ما نصه : " وأما قوله : إن النبي عليه السلام جعله خليفة وكان بمنزلة هارون من موسى . قلنا : الخبر حجة عليكم ، لأن النبي عليه السلام خرج في بعض غزواته ، فاستخلف في المدينة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فلما خرج النبي عليه السلام قالت المنافقون : إنه قد أعرض عن ابن عمه وأجلسه في البيت ، فلما
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 563 - 564 .