تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فقلت : يا رب ما علمت عليه إلا خيرا . فقال : يا يزيد لا تكتب عنه ، فإنه يسب علي بن أبي طالب . وهذه حكايته عن أحمد ، إنه طعن في أمير المؤمنين " ( 1 ) . ومن هذه القصة يظهر أيضا حال الآمدي وأتباعه . . . فإن النواصب لما لم يتيسر لهم إنكار أصل الحديث عمدوا إلى تحريفه كما رأيت ، لكن الآمدي ومن تبعه ينكرون الحديث من أصله كما عرفت ! ! كما أن منها يظهر حال أحمد بن حنبل . . . فلا تغفل . . . وذكر ( الدهلوي ) نفسه وقوع هذا التحريف في هذا الحديث الشريف ، وأنه من فعل النواصب والخوارج ، فقد قال في تفسيره ( فتح العزيز ) بتفسير قوله تعالى * ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) * ( 2 ) : " أي بتأويل باطل من عندكم يحتاج إلى إضمار ، أو حمل على معنى غير حقيقي أو مخالف للسياق أو السباق ، كما فعلت الفرق الضالة من هذه الأمة ، كالخوارج والروافض والمعتزلة والقدرية الملحدين بهذا القرآن ، ويدخل في هذا المنع كل صور تلبيس الحق بالباطل . ومن ذلك زيادة لفظ في حديث من الأحاديث ليس منه ، كما فعلت الشيعة في حديث " جهزوا جيش أسامة " بزيادة لفظ " لعن الله من تخلف عنه " إليه ( 3 ) . وفي حديث " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من
هامش
( 1 ) جامع مسانيد أبي حنيفة ، في وجوه الجواب عما نقله الخطيب عن أحمد من عدم جواز النظر في كتب الحنفية . آخر الباب الأول . ( 2 ) سورة البقرة : 2 ، الآية 42 . ( 3 ) أقول : هذه الجملة واردة في غير واحد من كتب أهل السنة المعتمدة كالملل والنحل للشهرستاني ، وتاريخ إبراهيم بن عبد الله الحموي ، وشرح المواقف للجرجاني ، وأبكار الأفكار للآمدي ، ومرآة الأسرار لعبد الرحمن بن عبد الرسول بلفظ " من تخلف عن جيش أسامة فهو ملعون " واعترف بصحته الشيخ يعقوب اللاهوري في ( عقائده ) . وكما نسب ( الدهلوي ) وضع هذه الجملة إلى الشيعة في ( تفسيره ) كذلك نسبه إليهم في باب المطاعن من ( تحفته ) ونفى وجود الجملة في شئ من كتب أهل السنة ، بل نسب إلى الملل والنحل قوله : إن هذه الجملة موضوعة مفتراة . فحيا الله الأمانة والديانة ! !