تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
دلالة هذا الحديث على خلافة أمير المؤمنين ، ورد ما أفاده المثبتون لخلافته من هذا الحديث ، فبأي وجه تيسر لهم وبأي طريق تمكنوا منه ؟ . . وحتى ( الدهلوي ) نفسه الذي قصر الخلافة على الأهل والعيال فقط . . . لأن هذه المساعي كلها تأييد وتقوية لمزعوم النواصب المنكرين لأصل الدلالة . وأيضا : إذا كان القدح في دلالة الحديث على الخلافة نصبا وعداء للأمير عليه السلام ، فما ظنك بالآمدي وأتباعه المنكرين لأصل الحديث والقادحين في صحته وثبوته ؟ بل إن حال هؤلاء أسوء من حال النواصب . . . كما لا يخفى . . .

تحريف الناصبي " هارون " إلى " قارون "

نعم . . . في النواصب من حرف لفظ الحديث ، ووضع كلمة " قارون " بدلا عن " هارون " . . . وهذا هو " حريز بن عثمان " الشهير بالنصب والعداء الشديد لأمير المؤمنين عليه السلام . . . قال أبو المؤيد الخوارزمي : " الثالث : إن الخطيب - عفا الله عنه - قد طعن في أحمد أكثر من هذا فقال : قد وثق أحمد بن حنبل حريز بن عثمان فقال : هو ثقة . وحريز كان يبغض أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه ، ولا فرق بينه وبين من يبغض أبا بكر وعمر . ثم قال الخطيب : وكان حريز كذابا . وروى عدي بن عياش أنه قال : هذا الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم لابن أبي طالب : إنه مني بمنزلة هارون من موسى ، خطأ . قال ابن عياش : قلت له : فما هو ؟ قال : كان الوليد بن عبد الملك يرويه على المنبر فيقول : علي مني بمنزلة قارون من موسى . ثم أكد الخطيب هذه الشناعة على أحمد فقال : بلغني عن يزيد بن هارون أنه قال : رأيت رب العزة في النوم فقال : يا يزيد تكتب عن حريز بن عثمان ؟