تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وأما تخيل الشيعة ثبوت ما يزعمونه ، على أساس توجيه أهل السنة لهذا الحديث ، فيظهر حاله مما في القول الآتي وهو : قوله : إلا أنهم ذكروا في توجيهه . . . أقول : لما كان من المعلوم أن علماء أهل السنة - مع تصريحهم بدلالة هذا الحديث على فضل الأمير - يجعلونه دليلا على صحة خلافته ، وأنه لا دلالة في منطوقه على نفي خلافة الغير ، فإنه في هذه الحالة لا يكون في صدور التوجيه له في باب الخلافة من أهل السنة ضرر بالنسبة إلى ما نحن فيه وهو مبحث الولاية ، وعلى هذا ، فإن عدم تمامية تقرير علماء الإمامية في باب خلافة الأمير - وهي خلافته بلا فصل - لا يقتضي نفي ولاية الأمير . ونحن عندما نجيب عن هذا الحديث وحديث من كنت مولاه . . . فإنما نريد التكلم فيما قالوه بالنسبة إلى إمامة الأمير من كونها بلا فصل ، وليس - والعياذ بالله - إنكارا لدلالة الخبر على أصل خلافة حيدر الكرار " . أقول : إن الغرض من نقل عبارة الرشيد هو بيان أنه يعترف - كشيخه ( الدهلوي ) بدلالة الحديث الشريف على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنه يستعيذ بالله من إنكار هذه الدلالة . . . لكن قد عرفت أن هذا الاعتراف كاف لإثبات مطلوب الإمامية ، وهو دلالته على أن خلافة الأمير عليه السلام بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة وبلا فصل . وحاصل ذلك : أنا نقول لهم : إن هذا الحديث نص في إمامة الأمير باعترافكم ، ولا نص على خلافة غيره باعترافكم أيضا . . . فهذا الحديث نص في خلافة الأمير بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل .