وبهذا يظهر ما في :
قوله :
إنما الكلام في نفي إمامة الغير وأنه الإمام بلا فصل ، فهذا لا يستفاد من
هذا الحديث .
لأن الجمع بين الاعترافين - أعني : الاعتراف بدلالة هذا الحديث على
الإمامة ، والاعتراف بعدم وجود نص على إمامة الغير - يفيد نفي إمامة غير
الأمير عليه السلام كما عرفت . . . وهذا بعد التنزل عن أن مجرد إثبات استحقاق
الأمير للإمامة ، الثابت بهذا الحديث الشريف ، كاف في نفي خلافة غيره
بالضرورة ، إذ لا يتصور تقرير يثبت منه خلافة الأمير دون نفي خلافة من
تقدمه ، ومن ادعى فعليه البيان ! !
الدهلوي : من ينكر دلالته على الإمامة فهو ناصبي
قوله :
وإن كان النواصب - خذلهم الله - قدحوا في تمسك أهل السنة وقالوا : بأن
هذه الخلافة غير الخلافة المتنازع فيها .
أقول :
الحمد لله على إحسانه ، فقد رجع الحق إلى مكانه . . .
لقد انكشفت بهذا الكلام حقيقة دعاوي أكابر القوم في ولاية أمير
المؤمنين عليه السلام ! ! وأصبحت مقالاتهم الركيكة وتأويلاتهم السخيفة هباء
منثورا . . . وذلك لأنهم - المتقدمين منهم المتأخرين - قد سعوا سعيا بليغا في دفع