تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وآله وسلم بمنزلة هارون من موسى في الإمامة ، ثبت مطلوب الشيعة بلا كلفة ، وسقطت شبهات المنكرين وهفوات الجاحدين بالبداهة . . . فيكون الحديث نصا صريحا في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وخلافته . . . ولا نص على غيره باعتراف ( الدهلوي ) نفسه وأسلافه ، وتقدم غير المنصوص عليه على المنصوص عليه قبيح في الغاية عند جميع العقلاء . وأيضا ، فإن مرتبة إمامة هارون من موسى لم تكن مع وجود فاصل أو فواصل بينهما ، فلا وجه لفصل الفواصل وتقييد إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بالمرتبة الرابعة ، وهو تقييد لا يرتضيه أحد من العقلاء .

اعتراف الرشيد الدهلوي بدلالة الحديث على الإمامة

ولا يخفى أن ما اعترف به ( الدهلوي ) من دلالة هذا الحديث على صحة إمامة أمير المؤمنين عليه السلام مقبول لدى تلميذه الرشيد الدهلوي ، من غير مكابرة أو تأويل ، بل اعترف بذلك تبعا له واستشهد بكلامه أيضا . . . حيث قال في ( إيضاح لطافة المقال ) : " قوله : الحديث الثاني : حديث المنزلة الذي يقولون أيضا بصحته . أقول : إن هذا الحديث عند أهل السنة من أحاديث فضائل أمير المؤمنين الباهرة ، بل هو دليل على صحة خلافة هذا الإمام ، لكن من غير أن يدل على نفي خلافة غيره ، كما صرح به صاحب التحفة حيث قال : أصل هذا الحديث أيضا دليل لأهل السنة على إثبات فضيلة الأمير وصحة إمامته في حينها . . . ومتى كان هذا الحديث دالا على فضل حيدر الكرار ، بل كان دليلا على صحة خلافة ذاك الإمام ، فدعوى أن أهل السنة غير عاملين بمقتضى هذا الخبر بل معتقدون على خلافه عجيبة .