تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فإذا جاز احتجاج أبي بكر بحديث واحد تفرد به - مع ضعفه في الدلالة كما اعترف الرازي - جاز للشيعة الاحتجاج بحديث المنزلة على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنه - حتى لو كان غير متواتر عند أهل السنة - أقوى من الحديث المذكور سندا ودلالة بلا ريب . ولو أمعنت النظر في عبارة الرازي المذكورة لرأيتها في قوة ألف دليل على بطلان خلافة أبي بكر ، لأن الدليل الذي احتج به أبو بكر على استحقاقه الخلافة دون الأنصار ضعيف في الأصل والدلالة ، ومن المعلوم أن ما كان ضعيفا في الدلالة لا يجوز الاحتجاج به قطعا وإن كان قويا في الأصل ، فكيف لو كان ضعيفا في الأصل كذلك ؟ * وصاحب ( المرافض ) أيضا يصرح بكون خبر " الأئمة من قريش " خبر واحد ولا يفيد إلا الظن ، وقد كان للأنصار مجال للبحث فيه . * وكذا صاحب ( النواقض ) ينص على ذلك لكنه يعزو روايته إلى " رجل " . . . وهذه عبارته - في الفصل الثالث من فصول الكتاب - : " الدليل العاشر : إعلم أن أرباب السير وأصحاب الحديث نقلوا أن في يوم السقيفة لما اختلفوا أولا في أمر الخلافة ، وكانت الأنصار يقولون : لا نرضى بخلافة المهاجرين علينا ، بل منا أمير ومنكم أمير ، قام رجل وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الأئمة من قريش . فسكت الأنصار وبايعوا أبا بكر ، لغاية اتباعهم أقوال النبي صلى الله عليه وسلم ، وكمال تقواهم . ومع أن خلافة المهاجرين عليهم كانت عندهم مكروهة غاية الكراهة رضوا بمجرد خبر واحد وإن كان لهم مجال بحث فيه " . * ومن طرائف المقام اعتراف القوم بانحصار دليل خلافة أبي بكر بهذا الحديث الذي عرفت حاله . . . أنظر إلى المولوي عبد العلي شارح ( مسلم