تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الواحد والقياس وقال إنه ليس بحجة فإنه يصير كافرا . ولو قال : هذا الخبر غير صحيح وهذا القياس غير ثابت لا يصير كافرا ولكن يصير فاسقا " ( 1 ) .

4 - النقض بحديث : الأئمة من قريش

إن العمدة في الخلافة البكرية وأصل دليلها عند أهل السنة هو خبر واحد ، أعني حديث " الأئمة من قريش " الذي رواه أبو بكر نفسه وتفرد به حسبما صرح به أئمتهم ( 2 ) . . . فالإلتزام بعدم جواز الاستدلال بخبر الواحد في مسألة الخلافة يستلزم قلع أساس الخلافة البكرية . . . * قال الفخر الرازي في المسألة الثامنة من الأصل العشرين ، من كتابه ( نهاية العقول ) - : " قوله : الأنصار طلبوا الإمامة مع علمهم بقوله عليه السلام : الأئمة من قريش . قلنا : هذا الحديث من باب الآحاد . ثم إنه ضعيف الدلالة على منع غير القرشي من الإمامة ، لأن وجه التعلق به إما من حيث أن تعليق الحكم بالاسم يقتضي نفيه عن غيره ، أو لأن الألف واللام يقتضيان الاستغراق . والأول باطل ، والثاني مختلف فيه . فكيف يساوي ذلك ما يدعونه من النص المتواتر الذي لا يحتمل التأويل ؟ وأيضا : فلأن الحديث مع ضعفه في الأصل والدلالة لما احتجوا به على الأنصار تركوا طلب الإمامة ، فكيف يعتقد بهم عدم قبول النص الجلي المتواتر ؟ " .
هامش
( 1 ) هداية السعداء - الجلوة الرابعة من الهداية السابعة - مخطوط . ( 2 ) ذكر علماء أهل السنة تفرد أبي بكر بحديثين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحدهما : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . والآخر : الأئمة من قريش ، وستعلم بذلك في النصوص الآتية .