الواحد والقياس وقال إنه ليس بحجة فإنه يصير كافرا . ولو قال : هذا الخبر غير
صحيح وهذا القياس غير ثابت لا يصير كافرا ولكن يصير فاسقا " ( 1 ) .
4 - النقض بحديث : الأئمة من قريش
إن العمدة في الخلافة البكرية وأصل دليلها عند أهل السنة هو خبر واحد ،
أعني حديث " الأئمة من قريش " الذي رواه أبو بكر نفسه وتفرد به حسبما
صرح به أئمتهم ( 2 ) . . . فالإلتزام بعدم جواز الاستدلال بخبر الواحد في مسألة
الخلافة يستلزم قلع أساس الخلافة البكرية . . .
* قال الفخر الرازي في المسألة الثامنة من الأصل العشرين ، من كتابه
( نهاية العقول ) - : " قوله : الأنصار طلبوا الإمامة مع علمهم بقوله عليه السلام :
الأئمة من قريش .
قلنا : هذا الحديث من باب الآحاد . ثم إنه ضعيف الدلالة على منع غير
القرشي من الإمامة ، لأن وجه التعلق به إما من حيث أن تعليق الحكم بالاسم
يقتضي نفيه عن غيره ، أو لأن الألف واللام يقتضيان الاستغراق . والأول باطل ،
والثاني مختلف فيه . فكيف يساوي ذلك ما يدعونه من النص المتواتر الذي لا
يحتمل التأويل ؟
وأيضا : فلأن الحديث مع ضعفه في الأصل والدلالة لما احتجوا به على
الأنصار تركوا طلب الإمامة ، فكيف يعتقد بهم عدم قبول النص الجلي
المتواتر ؟ " .
هامش
( 1 ) هداية السعداء - الجلوة الرابعة من الهداية السابعة - مخطوط .
( 2 ) ذكر علماء أهل السنة تفرد أبي بكر بحديثين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أحدهما : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . والآخر : الأئمة من قريش ،
وستعلم بذلك في النصوص الآتية .