تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الباب أنه وافق مضمون الخبر . فثبت انحصار دليل صرف الخلافة عن الأنصار إلى أبي بكر بالحديث المذكور الذي عرفت حاله . كما أن قول صاحب ( النواقض ) : " رضوا بمجرد خبر واحد " نص في أن رضاهم كان بسبب هذا الخبر وحده لا لأمر آخر . . . ولعله لما ذكرنا استحيى الرجل من نسبة رواية الحديث إلى أبي بكر ، فنسبها إلى " رجل " ! ! ولعله من هنا ادعى ابن روزبهان في كتابه ( الباطل ) أن أبا بكر لم يرو هذا الحديث أصلا . . . فقال : " فأما حديث الأئمة من قريش فلم يروه أبو بكر ، بل رواه غيره من الصحابة ، وهو كان لا يعتمد على خبر الواحد " . لكنها دعوى في غاية الغرابة ، فإن علماء القوم ينسبون روايته والاحتجاج به إلى أبي بكر جازمين بذلك ، في غير موضع من بحوثهم . . . كما لا يخفى على من يلاحظ ( شرح المختصر ) حيث جاء فيه : " وعمل الصحابة بخبر أبي بكر : الأئمة من قريش " ( 1 ) و ( فواتح الرحموت - شرح مسلم الثبوت ) وقد تقدمت عبارته ، و ( إزالة الخفا في سيرة الخلفاء ) وغيرها من كتب القوم . . . لكن عبارة ابن روزبهان أيضا ظاهرة في وهن هذا الحديث وسقوطه عن الصلاحية للاحتجاج به للخلافة . . . فلا تغفل .

5 - قطعية أحاديث الصحيحين

إن حديث المنزلة - لكونه في الصحيحين - مقطوع الصدور لو فرض أنه ليس على حد التواتر . . . لأن أحاديث الصحيحين مقطوعة الصدور لدى : ابن الصلاح ، وأبي إسحاق وأبي حامد الإسفرانيين ، والقاضي أبي الطيب ، والشيخ
هامش
( 1 ) شرح مختصر الأصول للعضدي 2 / 59 .
نفحات الأزهار — صفحة 175 | السيد علي الحسيني الميلاني