مبشرات النبي الأمين ) لولي الله الدهلوي .
وذهبوا إلى القول بأن من يهون أمرهما فهو مبتدع متبع غير سبيل
المؤمنين . . . كما في ( حجة الله البالغة ) .
وتجرأوا على رد فضائل أمير المؤمنين عليه السلام الواردة في أخبار
الفريقين ، بسبب المخالفة بينها وبين أحاديث الصحيحين ، وتقديم أحاديثهما
بدعوى قيام الإجماع على صحتها دون غيرها . . . كما في ( قرة العينين ) . . .
وطعنوا على الشيعة عدم اعتمادهم على أحاديثهما كما في ( النواقض ) . .
إلى غير ذلك مما قالوه في شأن الصحيحين . . .
ومع كل هذا يقدحون في حديث المنزلة المخرج فيهما ! !
وعلى الجملة . . . فإن ما سبق ذكره في سند حديث المنزلة ، وما قالوه في
صحته وثبوته وتواتره . . . لا سيما كونه من أحاديث الصحيحين والصحاح
الأخرى . . . كاف لدحض القدح في سند هذا الحديث . . .
2 - نفي تواتره وأنه خبر واحد
والأمر الثاني . . . نفي تواتره وزعم كونه من الآحاد . . . بعد الاعتراف بكونه
صحيحا عند أهل الحديث .
الجواب عنه
إن هذا كسابقه واضح السقوط . . . لما عرفت من أنه من حديث أكثر من
عشرين نفسا من الصحابة ، وقد ادعى ابن حجر التواتر فيما رواه ثمانية ، وابن
حزم فيما رواه أربعة منهم .
على أن جماعة من أكابرهم - وعلى رأسهم الحاكم النيسابوري - ينصون
على تواتره ، والسيوطي والمتقي يذكرانه فيما ألفاه في الأحاديث المتواترة .