تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الثبوت ) يقول مازجا بالمتن : " ولنا ثانيا : إجماع الصحابة على وجوب العمل بخبر العدل ، وليس فيه استدلال بعمل البعض حتى يرد أنه ليس حجة ما لم يكن إجماعا ، وفيهم أمير المؤمنين علي ، وفي إفراده كرم الله وجهه قلع لما سولت به أنفس الروافض - خذلهم الله تعالى - بدليل ما تواتر عنهم ، وفيه تنبيه لدفع أن الإجماع أحادي ، فإثبات المطلوب به دور ، - من الاحتجاج والعمل به ، أي بخبر الواحد ، لا إنه اتفق فتواهم بمضمون الخبر ، وعلى هذا لا يرد أن العمل بدليل آخر ، غاية ما في الباب إنه وافق مضمون الخبر - في الوقائع التي لا تحصى - وهذا يفيد العلم بأن عملهم لكونه خبر عدل في عملي - وبه اندفع أنه يجوز أن يكون العمل ببعض الأخبار للإحتفاف بالقرائن ولا يثبت الكلية - من غير نكير من أحد . وذلك يوجب العلم عادة باتفاقهم ، كالقول الصريح الموجب للعلم له ، كما في التجربيات . وبه اندفع أن الإجماع سكوتي وهو لا يفيد العلم . ثم فصل بعض الوقائع فقال : فمن ذلك : عمل الكل من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، بخبر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق الأكبر رضي الله تعالى عنه : الأئمة من قريش . ونحن معاشر الأنبياء لا نورث . قد تقدم تخريجهما . والأنبياء يدفنون حيث يموتون . حين اختلفوا في دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه ابن الجوزي ، كذا نقل عن التحرير " ( 1 ) . أقول : فظهر أن حديث " الأئمة من قريش " من الأخبار الآحاد التي عمل بها أصحاب النبي واحتجوا بها ، لا أنهم عملوا في المسألة بدليل آخر ، غاية ما في
هامش
( 1 ) فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت 2 / 132 .