تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

الجواب عنه

لكن يكفي في الجواب عنه ما تقدم سابقا من أن هذا الحديث في أعلى درجات الصحة عند القوم ، فقد رووه بالأسانيد المعتبرة والطرق المتكثرة عن جمع غفير من الصحابة ، ثم نصوا على صحته وقالوا بتواتره عن رسول الله صلى الله عليه وآله . . . وأخرجه الشيخان في صحيحيهما ، وكذا غيرهما من أصحاب الصحاح . . . فإذا لم يكن هذا الحديث صحيحا سندا فأي حديث عندهم صحيح ؟ وإذا أمكن القدح في سند هكذا صحيح فبأي شئ يمكنهم إثبات فضيلة لمشايخهم أو معتقد من عقائدهم أو حكم من الأحكام الشرعية ؟ فإذا كان هذا حال أساطين أهل السنة في مقابلة الشيعة ، فأي خير منهم يطلب ، وأي إنصاف يرتجى في شئ من المباحث العلمية ؟ ومن هنا يعلم أن لا ملاك عند القوم ولا ضابطة يقفون عندها ولا قاعدة يلتزمون بها . . . في البحث مع الشيعة . . . لقد وصف ابن حجر المكي الصحيحين بأنهما " أصح الكتب بعد القرآن بإجماع من يعتد به " ( 1 ) وكذا قال غيره كما لا يخفى على من راجع ( المنهاج في شرح المنهاج للنووي ) و ( شرح النخبة لابن حجر العسقلاني ) و ( قرة العينين للدهلوي ) وغيرها . وزعموا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل كتاب البخاري كتابه ، وأمر بدراسته ، كما في ( مقدمة فتح الباري ) . ونقلوا عنه صلى الله عليه وآله وسلم الحكم بصحة جميع أحاديث البخاري والإذن بروايتها عنه ، وكذا صحيح مسلم كما في ( الدر الثمين في
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ، الفصل الأول ، في كيفية خلافة أبي بكر .