قال - رحمه الله - منها : فضل العترة عليهم السلام ، ووجوب رعاية حقهم ،
حيث جعلهم أحد الثقلين اللذين يسأل عنهما ، وأخبر بأنه سأل لهم اللطيف
الخبير وقال : فأعطاني ، يعني : استجاب لدعاه فيهم .
. . . ومنها قوله : - صلى الله عليه وسلم - : من كنت وليه فهذا وليه . الولي :
المالك المتصرف ، بالسبق إلى الفهم ، وإن استعمل في غيره ، ولهذا قال : السلطان
ولي من لا ولي له . يريد : ملك التصرف في عقد النكاح ، يعني : إن الإمام له
الولاية فيه حيث لا عصبة " .
* ( 19 ) *
وجوب حمل اللفظ المشترك على جميع معانيه حيث لا قرينة
عند الشافعي وجماعة
فلقد ذهب الشافعي ( 1 ) وأبو بكر الباقلاني ( 2 ) وجماعة من أعلام
الأصوليين عند القوم إلى : وجوب حمل اللفظ المشترك عند فقد المخصص على
جميع معانيه ، فلو فرضنا عدم الدليل على ما نذهب إليه في المراد من حديث
الولاية ، لكفى هذا المبنى الأصولي في الاستدلال بالحديث على إمامة أمير
هامش
( 1 ) محمد بن إدريس ، إمام الشافعية ، توفي سنة 204 ، من مصادر ترجمته : حلية الأولياء
9 / 63 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 44 ، وفيات الأعيان 4 / 163 ، سير أعلام النبلاء
10 / 5 ، صفة الصفوة 2 / 95 .
( 2 ) محمد بن الطيب ، المتكلم الكبير ، الأصولي الشهير المتوفى سنة 403 . من مصادر
ترجمته : تاريخ بغداد 5 / 379 ، وفيات الأعيان 4 / 269 ، سير أعلام النبلاء 17 / 190 .