وحينئذ ، فإنما جعلنا من معانيه : المتصرف في الأمور ، نظرا للرواية
الآتية : من كنت وليه " ( 1 ) .
أقول :
فابن حجر يرى أن لفظ " الولي " في الحديث : " من كنت وليه فعلي وليه "
بمعنى " المتصرف في الأمور " ، وعليه يكون المراد منه في الحديث " وليكم
بعدي " هو " المتصرف في الأمور " كذلك ، حتى لا يلزم الافتراق واختلال
الاتساق المستبشع في المذاق ، الذي لا يلتزمه إلا من ليس له من الفهم
والحدس الصائب خلاق .
ولا يخفى أن هذا كاف في الاستدلال به على المطلوب .
* ( 21 ) *
حديث بريدة بلفظ : " من كنت وليه فعلي وليه "
وفي بعض طرق حديث بريدة ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" من كنت وليه فعلي وليه " ، وأخرجه غير واحد من الأئمة الأعلام :
* أخرج أحمد : " ثنا وكيع ، ثنا الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن ابن
بريدة ، عن أبيه ، قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من كنت وليه فعلي
وليه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 65 .
( 2 ) مسند أحمد 5 / 361 .