دينا ) * . ففرض عليكم لأوليائه حقوقا ، وأمركم بأدائها ، ليحل ما وراء ظهوركم
من أزواجكم وأموالكم ومأكلكم ومشاربكم ، ويعرفكم بذلك البركة والنماء
والثروة ، وليعلم من يطيعه منكم بالغيب .
ثم قال الله عز وجل : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) *
واعلموا أن من يبخل المودة فإنما يبخل عن نفسه ، إن الله هو الغني وأنتم الفقراء
إليه .
فاعملوا من بعد ما شئتم ، فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ، ثم
تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ، والعاقبة للمتقين ، ولا
عدوان إلا على الظالمين .
سمعت جدي - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : خلقت أنا من نور الله
وخلق أهل بيتي من نوري ، وخلق محبيهم من نورهم ، وسائر الناس في
النار " ( 1 ) .
أقول :
ولا ريب في أن مراده عليه السلام من " إقامة الأولياء بعد النبي " هو :
نصب الأئمة ، ويؤكده استشهاده بالآية المباركة * ( اليوم أكملت لكم دينكم . . . ) *
النازلة في يوم غدير خم .
فإذن : المراد من " الولي " هو " الإمام " .
فكذلك : المراد من " الولي " في حديثنا هو " الإمام " .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة 3 / 365 الطبعة المحققة .