لأن : الحديث يفسر بعضه بعضا ، كما نص عليه العلماء كالحافظ في ( شرح
البخاري ) وغيره من الأعلام .
* ( 17 ) *
اختصاص لفظ " الولي " ومقام " الولاية " بنواب نبينا وهم " اثنا عشر "
وهذا ما نص عليه شيخ الشيوخ سعد الدين الحموي ، أورده الشيخ عزيز
ابن محمد النسفي ( 1 ) في كتابه ، وحكاه الشيخ القندوزي ، وهذا معربه :
إنه لم يكن قبل نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في الأديان السابقة
عنوان " الولي " وإنما كان عنوان " النبي " ، وكان يسمون المقربين إلى الله
الوارثين لصاحب الشريعة ب " الأنبياء " . . . فلما نزل الدين الجديد والشريعة
الجديدة على محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - من عند الله عز وجل ، وجد في
هذا الدين اسم " الولي " ، إذ اختار اثني عشر رجلا من أهل بيت محمد - صلى
الله عليه وسلم - وجعلهم الوارثين له ، المقربين إلى نفسه ، واختصهم بولايته ،
فهم النواب - من عند الله - لمحمد صلى الله عليه وسلم ، الوارثون له ، وهؤلاء
الاثنا عشر هم الذين ورد فيهم الحديث : العلماء ورثة الأنبياء ، والحديث :
علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل .
وإن آخر الأولياء - وهو آخر النواب - هو الولي والنائب الثاني عشر ،
وهو خاتم الأولياء ، واسمه : المهدي ، صاحب الزمان .
هامش
( 1 ) عزيز الدين محمد النسفي ، من أعلام الصوفية ، له في ذلك مصنفات ، توفي سنة 686 .
هدية العارفين 1 / 580 .