قال الشيخ : والأولياء في العالم لا يزيدون على اثني عشر ، وأما
الثلاثمائة والخمسون ، الذين هم رجال الغيب ، فلا يسمون بالأولياء ، وإنما هم
الأبدال " ( 1 ) .
فهذا رأي شيخ شيوخ القوم ، الذي نقله النسفي وهو من كبارهم ، فدونكها
من حجة حاسمة لشكوك أرباب الغواية ، مبينة لكون " الولي " دليلا على
" الإمامة " في حديث الولاية !
* ( 18 ) *
تبادر " المتصرف في الأمر " من " الولي " عند الإطلاق
فإن المنسبق إلى الأذهان من لفظ " الولي " عند الإطلاق هو معنى
" المتصرف في الأمر " فكيف لو ضم إليه كلمة " بعدي " ؟
فلو غض النظر عن جميع الأدلة السابقة لكفى هذا التبادر وجها تاما
للاستدلال ، ودليلا قاطعا للشبهة .
وإن لنا على هذا الذي ذكرناه شواهد في كلمات كبار العلماء المعتمدين ،
ومن ذلك ما جاء في ( الروضة الندية ) بعد حديث الثقلين المشتمل لفظه على
حديث الغدير :
" وتكلم الفقيه حميد ( 2 ) على معانيه وأطال ، ولننقل بعض ذلك :
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 475 .
( 2 ) حميد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد المحلي ، النهمي ، الوادعي ،
الهمداني . متكلم ، من شيوخ الزيدية ، من تصانيفه : العمدة ، في مجلدين ، العقد الفريد .
الحسام الوسيط ، عقيدة الآل . الحدائق الوردية . وفاته سنة : 652 . معجم المؤلفين
4 / 83 .