خاملا " ( 1 )
وروى عن ابن عدي قوله : " كان يتحامل على علي " وعن الدارقطني :
" وفيه انحراف عن علي " ( 2 ) .
وأورد ابن حجر ذلك وأضاف عن الدارقطني : " اجتمع على بابه أصحاب
الحديث ، فأخرجت جارية له فروجة ليذبحها فلم تجد من يذبحها فقال :
سبحان الله فروجة لا يوجد من يذبحها وعلي يذبح في ضحوة نيفا وعشرين
ألف مسلم ! " ثم قال ابن حجر :
" قلت : وكتابه في الضعفاء يوضح مقالته . ورأيت في نسخة من كتاب ابن
حبان : حريزي المذهب - وهو بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وبعد الياء زاء -
نسبة إلى حريز بن عثمان المعروف بالنصب . وكلام ابن عدي يؤيد هذا . وقد
صحف ذلك أبو سعد ابن السمعاني في الأنساب فذكر في ترجمة الجريري
بفتح الجيم : أن إبراهيم بن يعقوب هذا كان على مذهب محمد بن جرير
الطبري . ثم نقل كلام ابن حبان المذكور ، وكأنه تصحف عليه . والواقع أن ابن
جرير يصلح أن يكون من تلامذة إبراهيم بن سعد لا بالعكس . وقد وجدت رواية
ابن جرير عن الجوزجاني في عدة مواضع من التفسير والتهذيب والتأريخ " ( 3 ) .
وقال ابن حجر أيضا : " فصل . وممن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله في
الجرح : من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد ، فإن
الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب ، وذلك
لشدة انحرافه في النصب وشهرة أهلها بالتشيع ، فتراه لا يتوقف في جرح من
ذكره منهم بلسان ذلق وعبارة طلق ، حتى أنه أخذ يلين مثل الأعمش وأبي نعيم
وعبيد الله بن موسى ، وهم أساطين الحديث وأركان الرواية . فهذا إذا عارضه مثله
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 76 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ 2 / 549 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 1 / 159 .