تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
خاملا " ( 1 ) وروى عن ابن عدي قوله : " كان يتحامل على علي " وعن الدارقطني : " وفيه انحراف عن علي " ( 2 ) . وأورد ابن حجر ذلك وأضاف عن الدارقطني : " اجتمع على بابه أصحاب الحديث ، فأخرجت جارية له فروجة ليذبحها فلم تجد من يذبحها فقال : سبحان الله فروجة لا يوجد من يذبحها وعلي يذبح في ضحوة نيفا وعشرين ألف مسلم ! " ثم قال ابن حجر : " قلت : وكتابه في الضعفاء يوضح مقالته . ورأيت في نسخة من كتاب ابن حبان : حريزي المذهب - وهو بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وبعد الياء زاء - نسبة إلى حريز بن عثمان المعروف بالنصب . وكلام ابن عدي يؤيد هذا . وقد صحف ذلك أبو سعد ابن السمعاني في الأنساب فذكر في ترجمة الجريري بفتح الجيم : أن إبراهيم بن يعقوب هذا كان على مذهب محمد بن جرير الطبري . ثم نقل كلام ابن حبان المذكور ، وكأنه تصحف عليه . والواقع أن ابن جرير يصلح أن يكون من تلامذة إبراهيم بن سعد لا بالعكس . وقد وجدت رواية ابن جرير عن الجوزجاني في عدة مواضع من التفسير والتهذيب والتأريخ " ( 3 ) . وقال ابن حجر أيضا : " فصل . وممن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله في الجرح : من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد ، فإن الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب ، وذلك لشدة انحرافه في النصب وشهرة أهلها بالتشيع ، فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منهم بلسان ذلق وعبارة طلق ، حتى أنه أخذ يلين مثل الأعمش وأبي نعيم وعبيد الله بن موسى ، وهم أساطين الحديث وأركان الرواية . فهذا إذا عارضه مثله
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 76 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 2 / 549 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 1 / 159 .