أو أكبر منه فوثق رجلا ضعفه هو قبل التوثيق " ( 1 ) .
* وفيه : " وقال أبو داود : ضعيف . وقال مرة : زكريا أرفع منه بمائة درجة " .
لكن الأجلح من رجال الصحيح أبي داود ، فكلامه فيه مردود بروايته عنه .
* وفيه : " وقال ابن سعد : كان ضعيفا جدا " .
أقول : يا للعجب ! كيف يركن من تحلى بالإنصاف إلى تضعيف ابن
سعد ، مع أن تنطعه وتعنته قد بلغ إلى غاية مردية يستعيذ منها كل من اعتزى إلى
الإسلام والإيمان ، فإنه خذله الله تكلم في الإمام جعفر الصادق بما لا يتفوه به
إلا معاند مارق ، ولا ينبس به إلا منابذ منافق ! فبالغ في اللجاج والاعوجاج حيث
أسقط عنه عليه السلام التمسك والاحتجاج . . .
قال ابن حجر بترجمة الصادق عليه السلام : " قال ابن سعد : كان كثير
الحديث ولا يحتج به ويستضعف ! سئل مرة : سمعت هذه الأحاديث من أبيك ؟
فقال : نعم . وسئل مرة فقال : إنما وجدتها في كتبه " ( 3 ) .
* وفيه : " وقال العقيلي : روى عن الشعبي أحاديث مضطربة لا يتابع
عليها " .
لكنك عرفت من كلماتهم أن الاضطراب في الحديث غير قادح ،
ولا يسلم منه أحد من المحدثين !
على أن العقيلي ممن يتجرء على القدح في الأكابر ، فقد ذكر علي بن
المديني في ( كتاب الضعفاء ) قال الذهبي : " فبئس ما صنع " ! ثم خاطبه بقوله :
" فمالك عقل يا عقيلي ! أتدري فيمن تتكلم ؟ . . . وأنا أشتهي أن تعرفني
من الثقة الثبت الذي ما غلط . . . " إلى آخر ما سمعت . . .
ومن طاماته الموبقة وجساراته الفاحشة : ذكره الإمام موسى بن جعفر
هامش
( 1 ) لسان الميزان 1 / 16 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 6 / 350 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 89 . ترجمة الصادق عليه السلام .