تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
النظر في كلمات القادحين في الأجلح * ففيه : " قال القطان : في نفسي منه شئ . وقال أيضا : ما كان يفصل بين الحسين بن علي وعلي بن الحسين . يعني : إنه ما كان بالحافظ " . أقول : إن القطان هو يحيى بن سعيد ، وقد نص ابن حجر في ( تهذيب التهذيب ) على روايته عن الأجلح فيمن روى عنه ، وفي ( شفاء الأسقام ) للسبكي ) عن ابن تيمية : إن القطان لا يروي إلا عن ثقة . . . فيكون قوله : " في نفسي منه شئ " مردودا بروايته هو عنه ! على أن القطان قد تفوه بكل وقاحة وصلافة بهذه الكلمة بحق الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام ! فمن بلغ في سوء الأدب وظلمة القلب هذا الحد كيف يعتني بتقوله في حق الأجلح ؟ ! وأما أنه " ما كان يفصل . . . " فهذا - إن كان - ليس بقادح ، لأن أهل السنة غير قائلين بوجوب معرفة الأئمة عليهم السلام ، بل إن عدم فصله بين الإمام الحسين والإمام السجاد - عليهما السلام - وجهله بهما يدل على عدم اعتنائه بأئمة أهل البيت ، فلا يكون متهما في روايته منقبة من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام . وأما دلالته على " أنه ما كان بالحافظ " فيرده تصريح الأئمة بأن الخطأ في بعض المواضع لا يوجب السقوط عن الاعتبار ، ولا يدل على عدم الحفظ ، قال الذهبي : " ليس من شرط الثقة أن لا يخطي ولا يغلط ولا يسهو " ( 1 ) . وقال بجواب العقيلي : " وأنا أشتهي أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه ؟ بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع له وأكمل لرتبته وأدل على
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 13 / 233 ترجمة أبي بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني .
نفحات الأزهار — صفحة 300 | السيد علي الحسيني الميلاني