عليهما السلام في كتابه المذكور . . . قال الذهبي : " موسى بن جعفر بن محمد
ابن علي العلوي الملقب بالكاظم ، عن أبيه . قال ابن أبي حاتم : صدوق إمام .
وقال أبوه أبو حاتم : ثقة إمام .
قلت : روى عنه بنوه ، علي الرضا ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وحسين .
وأخواه : علي ومحمد .
وإنما أوردته لأن العقيلي ذكره في كتابه وقال : حديثه غير محفوظ - يعني
في الإيمان - قال : الحمل فيه على أبي الصلت الهروي .
قلت : فإذا كان الحمل فيه على أبي الصلت فما ذنب موسى حتى
تذكره ؟ " ( 1 ) .
أقول :
وإذا كان الحال كذلك ، فلماذا ذكره الذهبي في كتابه المعد لذكر
المجروحين ، وهو يتحاشى من ذكر الصحابة الذي قدح فيهم البخاري وابن
عدي وأمثالهما ، بل لا يوردهم ولو بمحض النقل والحكاية ، ولو مع تعقيبه بالرد
والإنكار ، لمجرد كونهم صحابة ؟ ! بل لا يورد أئمة السنية في الفروع . . . لمجرد
جلالة شأنهم وعظمتهم في النفوس ! !
* وفيه : " وقال ابن حبان : كان لا يدري ما يقول ، جعل أبا سفيان أبا الزبير .
لكن غاية هذا هو الخطأ والسهو ، وقد عرفت أنه لم يسلم منه أحد من
المحدثين . . .
ثم ابن حبان هو الذي قال عن مولانا الإمام الرضا عليه السلام : " يروي
عن أبيه عجائب ، يهم ويخطئ " ( 2 ) ! . . . فإذا كان الرجل في هذا الحد من
النصب والعدوان والمجازفة والخسران ، لم يكن قوله في الأجلح :
" لا يدري . . . " جارحا وقادحا قطعا . . .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 4 / 201 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 / 158 .