تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
عليهما السلام في كتابه المذكور . . . قال الذهبي : " موسى بن جعفر بن محمد ابن علي العلوي الملقب بالكاظم ، عن أبيه . قال ابن أبي حاتم : صدوق إمام . وقال أبوه أبو حاتم : ثقة إمام . قلت : روى عنه بنوه ، علي الرضا ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وحسين . وأخواه : علي ومحمد . وإنما أوردته لأن العقيلي ذكره في كتابه وقال : حديثه غير محفوظ - يعني في الإيمان - قال : الحمل فيه على أبي الصلت الهروي . قلت : فإذا كان الحمل فيه على أبي الصلت فما ذنب موسى حتى تذكره ؟ " ( 1 ) . أقول : وإذا كان الحال كذلك ، فلماذا ذكره الذهبي في كتابه المعد لذكر المجروحين ، وهو يتحاشى من ذكر الصحابة الذي قدح فيهم البخاري وابن عدي وأمثالهما ، بل لا يوردهم ولو بمحض النقل والحكاية ، ولو مع تعقيبه بالرد والإنكار ، لمجرد كونهم صحابة ؟ ! بل لا يورد أئمة السنية في الفروع . . . لمجرد جلالة شأنهم وعظمتهم في النفوس ! ! * وفيه : " وقال ابن حبان : كان لا يدري ما يقول ، جعل أبا سفيان أبا الزبير . لكن غاية هذا هو الخطأ والسهو ، وقد عرفت أنه لم يسلم منه أحد من المحدثين . . . ثم ابن حبان هو الذي قال عن مولانا الإمام الرضا عليه السلام : " يروي عن أبيه عجائب ، يهم ويخطئ " ( 2 ) ! . . . فإذا كان الرجل في هذا الحد من النصب والعدوان والمجازفة والخسران ، لم يكن قوله في الأجلح : " لا يدري . . . " جارحا وقادحا قطعا . . .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 4 / 201 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 3 / 158 .