كثير من أحاديثهم في الشواهد والأصول ، والله أعلم " ( 1 ) .
وقال النووي بعد إيراد الأقوال المذكورة : " . . . في الصحيحين وغيرهما
من كتب أئمة الحديث الاحتجاج بكثير من المبتدعين غير الدعاة ، ولم يزل
السلف والخلف على قبول الرواية منهم والاحتجاج بها ، والسماع منهم
وإسماعهم ، من غير إنكار منهم . والله أعلم " ( 2 ) .
وقال الزين العراقي : " والقول الثالث : أنه إن كان داعية إلى بدعته لم
يقبل ، وإن لم يكن داعية قبل ، وإليه ذهب أحمد كما قاله الخطيب . قال ابن
الصلاح : وهذا مذهب الكثير أو الأكثر وهو أعدلها وأولاها . . . وفي الصحيحين
كثير من أحاديث المبتدعة غير الدعاة احتجاجا واستشهادا ، كعمران بن حطان
وداود بن الحصين وغيرهما . وفي تاريخ نيسابور للحاكم في ترجمة محمد بن
يعقوب الأصم : إن كتاب مسلم ملآن من الشيعة " ( 3 ) .
ومثل هذه كلمات غيرهم . . .
27 - من أسماء المبتدعة في الصحيحين
وقال السيوطي : " فائدة - أردت أن أسرد أسماء من رمي ببدعة ممن أخرج
لهم البخاري ومسلم أو أحدهما . . . " فذكر أسماء طائفة ممن رمي بالإرجاء
وهو تأخير القول في الحكم على مرتكب الكبائر بالنار . وممن رمي بالنصب وهو
بغض علي وتقديم غيره عليه . وممن رمي بالتشيع وهو تقديم علي على
الصحابة . وممن رمي بالقدر وهو زعم أن الشر من خلق العبد . وممن رمي برأي
ابن أبي جهم وهو نفي صفات الله والقول بحق القرآن . والأباضية وهم
هامش
( 1 ) علوم الحديث : 230 .
( 2 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم 1 / 61 .
( 3 ) شرح ألفية الحديث 1 / 303 .