تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فالقدح في الأجلح بأمر يجتمع مع تعظيم الشيخين عجيب وغريب جدا . بل يظهر من عبارة ابن طاهر إمكان اجتماع الرفض مع الوثاقة ، فكيف يكون مجرد التشيع جرحا ؟ وقد عرفت أن الأجلح لم يتهم بغير التشيع ! ! 23 - التشيع لا ينافي التسنن وقال ( الدهلوي ) : " إعلم أن الشيعة الأولى هم الفرقة السنية التفضيلية ، وكانوا يلقبون في السابق بالشيعة ، فلما لقب الغلاة والروافض والإسماعيلية أنفسهم بهذا اللقب ، وكانوا مصدرا للقبائح والشرور الاعتقادية والعملية نفت الفرقة السنية والتفضيلية هذا اللقب عن نفسها خوفا عن التباس الحق بالباطل ولقبوا بأهل السنة والجماعة . فمن هنا يظهر أن ما قيل في الكتب التاريخية القديمة من : " فلان من الشيعة " أو " من شيعة علي " والحال أنه من رؤساء أهل السنة والجماعة صحيح ، وفي تاريخ الواقدي والاستيعاب شئ كثير من هذا الجنس ، فلينتبه " ( 1 ) . إذن ، تشيع الأجلح لا ينافي تسننه ، ولا يكون سببا للقدح والجرح والتضعيف . وقد تبع ( الدهلوي ) في هذه الدعوى تلميذه الرشيد الدهلوي ، وكذا المولوي حيدر علي الفيض آبادي في ( منتهى الكلام ) . 24 - استنكار الأجلح سب الشيخين وقد ذكروا بترجمة الأجلح أنه كان يستنكر سب أبي بكر وعمر . . . قال الذهبي :
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 11 .