فالقدح في الأجلح بأمر يجتمع مع تعظيم الشيخين عجيب وغريب جدا . بل
يظهر من عبارة ابن طاهر إمكان اجتماع الرفض مع الوثاقة ، فكيف يكون مجرد
التشيع جرحا ؟ وقد عرفت أن الأجلح لم يتهم بغير التشيع ! !
23 - التشيع لا ينافي التسنن
وقال ( الدهلوي ) : " إعلم أن الشيعة الأولى هم الفرقة السنية التفضيلية ،
وكانوا يلقبون في السابق بالشيعة ، فلما لقب الغلاة والروافض والإسماعيلية
أنفسهم بهذا اللقب ، وكانوا مصدرا للقبائح والشرور الاعتقادية والعملية نفت
الفرقة السنية والتفضيلية هذا اللقب عن نفسها خوفا عن التباس الحق بالباطل
ولقبوا بأهل السنة والجماعة . فمن هنا يظهر أن ما قيل في الكتب التاريخية
القديمة من : " فلان من الشيعة " أو " من شيعة علي " والحال أنه من رؤساء أهل
السنة والجماعة صحيح ، وفي تاريخ الواقدي والاستيعاب شئ كثير من هذا
الجنس ، فلينتبه " ( 1 ) .
إذن ، تشيع الأجلح لا ينافي تسننه ، ولا يكون سببا للقدح والجرح
والتضعيف .
وقد تبع ( الدهلوي ) في هذه الدعوى تلميذه الرشيد الدهلوي ، وكذا
المولوي حيدر علي الفيض آبادي في ( منتهى الكلام ) .
24 - استنكار الأجلح سب الشيخين
وقد ذكروا بترجمة الأجلح أنه كان يستنكر سب أبي بكر وعمر . . . قال
الذهبي :
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 11 .