" أجلح بن عبد الله ، أبو حجية الكندي عن الشعبي وعكرمة . وعنه :
القطان وابن نمير وخلق . وثقه ابن معين وغيره . وضعفه النسائي . وهو شيعي ،
مع أنه روى عنه شريك أنه قال : سمعنا أنه ما سب أبا بكر وعمر أحد إلا افتقر
أو قتل . مات سنة 145 " ( 1 ) .
وقال ابن حجر : " وقال ابن عدي : له أحاديث صالحة . ويروي عنه
الكوفيون وغيرهم . ولم أر له حديثا منكرا مجاوزا للحد لا إسنادا ولا متنا ، إلا
أنه يعد في شيعة الكوفة ، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق . وقال شريك عن
الأجلح : سمعنا أنه ما يسب أبا بكر وعمر أحد إلا مات قتيلا أو فقيرا " ( 2 ) .
ومن هنا يظهر أن الأجلح سني غال في الشيخين ، فكيف يرد حديث
هكذا شخص ؟ وكيف يرمى بالتشيع ويقدح فيه ؟
25 - في الصحابة رافضة غلاة كأبي الطفيل
وقال ابن قتيبة : " أسماء الغالية من الرافضة : أبو الطفيل صاحب راية
المختار ، وكان آخر من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موتا ،
والمختار ، وأبو عبد الله الجدلي ، وزرارة بن أعين ، وجابر الجعفي " ( 3 ) .
فلو فرضنا كون الأجلح رافضيا غاليا ، فإن حاله يكون حال أبي الطفيل
الصحابي ( 4 ) . أحد مصاديق الآيات والأحاديث الكثيرة - الواردة عند أهل السنة -
في حق الصحابة .
هامش
( 1 ) الكاشف 1 / 53 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 1 / 166 .
( 3 ) المعارف : 624 .
( 4 ) لاحظ ترجمته في : أسد الغابة 3 / 41 و 5 / 179 ، الإصابة 7 / 110 وغيرهما من الكتب
المؤلفة في أسماء الصحابة وتراجمهم .