تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
يتشيع " ، مع أن النسائي من أكابر أئمتهم الثقات المعتمدين ، كما هو معروف ولا يحتاج إلى بيان . . . فممن قال بترجمته " كان يتشيع " هو ابن خلكان ، وهذه عبارته : " خرج إلى دمشق ودخل ، فسئل عن معاوية وما روي من فضائله ، فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس حتى يفضل ! وفي رواية أخرى : ما أعرف له فضيلة إلا : لا أشبع الله بطنك . وكان يتشيع . فما زالوا يدفعون في حضنه حتى أخرجوه من المسجد . وفي رواية أخرى : يدفعون في خصيتيه وداسوه ، ثم حمل إلى الرملة ومات بها " ( 1 ) . وعلى الجملة ، فلو كان التشيع قادحا لما وثقوا النسائي ، ولا جعلوا كتابه أحد الصحاح الستة ، ولا وصفوه بتلك الأوصاف الجليلة . . .

22 - كان الحاكم شيعيا

وكذلك الحاكم النيسابوري . . . قال الذهبي بترجمته : " قال ابن طاهر : سألت أبا إسماعيل الأنصاري عن الحاكم فقال : ثقة في الحديث ، رافضي خبيث . ثم قال ابن طاهر : كان شديد التعصب للشيعة في الباطن ، وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة ، وكان منحرفا عن معاوية وآله متظاهرا بذلك ولا يعتذر منه . قلت : أما انحرافه عن خصوم علي فظاهر ، وأما أمر الشيخين فمعظم لهما بكل حال ، فهو شيعي لا رافضي " ( 2 ) . فمن كلام الذهبي يعلم أن التشيع غير الرفض ، وأنه ليس بقادح في الوثاقة والعدالة ، كما أن منه يظهر إمكان الجمع بين التشيع وتعظيم الشيخين ،
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 77 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 3 / 1045 .