تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق ، فمن أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله " ( 1 ) . قال : " قال القسطلاني : عدي بن ثابت ثقة ، كان قاضي الشيعة وإمام مسجدهم في الكوفة ، روى عنه شعبة وهو من أكابر أهل الحديث حتى لقبوه ب‍ " أمير المؤمنين في الحديث " . ومن هنا يعلم أن مذهب الشيعة واعتقاداتهم لم يكن في ذاك الزمان على هذا الفساد والفضيحة كما عند متأخريهم ، فقد قيل : أنه لم يكن عقيدتهم في ذلك الزمان بأكثر من أن يحبوا عليا أمير المؤمنين أكثر من حبهم لغيره من الأئمة ، وأنهم لم يكونوا يقولون بالأفضلية على الترتيب الذي يقوله أهل السنة ، وإلا فأي معنى لنصبهم السني الخالص قاضيا لهم وإماما في مسجدهم . ولو قيل : لعل عدي بن ثابت أيضا كان يرى هذا المذهب الغليظ ، كان احتمالا باطلا وظنا فاسدا ، فإن شعبة - الذي هو قدوة أهل السنة وشيخ شيوخ البخاري ، ويلقبه المحدثون بأمير المؤمنين - يروي حديث رسول الله عن الشيعي الغليظ ؟ حاشا وكلا ! " . ففي هذا الكلام تصريح بأن الرواية عن الشيعي الغليظ لا تجوز . فالأجلح ليس بشيعي غليظ وإلا لما روى عنه أئمة السنة ، غاية ما هنالك أن يكون حال الأجلح حال عدي بن ثابت بناء على ما ذكر ، فكما أن شعبة روى عن عدي بن ثابت وأدخل البخاري حديثه في صحيحه ، كذلك حديث الأجلح صحيح يجوز الاستدلال والاحتجاج به .

21 - كان النسائي يتشيع

ومما يدل على أن التشيع ليس بقادح قولهم في ترجمة النسائي : " كان
هامش
( 1 ) تيسير القاري بشرح صحيح البخاري ، كتاب مناقب الأنصار ، باب حب الأنصار من الايمان .