تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وللمسلمين ، وتراهم سووا بين الثريا والثرى ، وقرنوا الطلقاء بالسابقين الأولين ، والعجب من المحدثين تراهم يجرحون بمثل قول شريك القاضي وقد قيل عنده : معاوية حليم . فقال : ليس بحليم من سفه الحق وحارب عليا . وبقوله - وقد قيل له : ألا تزور أخاك فلانا ؟ فقال : - ليس بأخ لي من أزرأ على علي وعمار . فليت شعري كيف الجمع بالنقم بهذين الأمرين . ثم لم ترهم يبالون بلعن علي فوق المنابر وبمعاداة من عاداهم ، وتراهم يتكلمون في وكيع وأضرابه من تلك الدرجة الرفيعة دينا وورعا ، يقولون يتشيع ، وتشيعه إنما هو بمثل ما ذكرنا من شريك ، فإن كان التشيع إنما هو ذلك القدر فلعمري ما يسع منصفا الخروج عنه . وعلى الجملة ، فالشيعة المفرطة غلوا قطعا ، وأراد المحدثون - وسائر من سمى نفسه بالسنية - رد بدعتهم ، فابتدعوا في الجانب الآخر ، ووضعوا ما رفع الله ورفعوا ما وضع " ( 1 ) . وعليه ، فالأجلح إذا كان شيعيا كان بمثل وكيع والأعمش ، لا يقدح فيه التشيع ، بل جرحه بهذا السبب يكون كجرح الأعمش ووكيع بدعة . 20 - لو كان الأجلح شيعيا غليظا لما رووا عنه وقال الشيخ نور الحق ابن الشيخ عبد الحق ( 2 ) في ( تيسير القاري بشرح صحيح البخاري ) في شرح حديث البخاري : " حدثنا حجاج بن المنهال ، حدثنا شعبة قال : حدثني عدي بن ثابت قال : سمعت البراء قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم - أو قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم - : الأنصار
هامش
( 1 ) العلم الشامخ في إيثار الحق على الآباء والمشايخ : 22 . ( 2 ) هو : " الشيخ العالم الفقيه المفتي نور الحق بن محب الله بن نور الله بن المفتي نور الحق بن عبد الحق البخاري الدهلوي أحد العلماء المشهورين . . . " نزهة الخواطر 6 / 389 .