تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فإن الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب ، وذلك لشدة انحرافه في النصب ، وشهرة أهلها بالتشيع ، فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منهم بلسان ذلق وعبارة طلق ، حتى أنه أخذ يلين مثل الأعمش وأبي نعيم وعبيد الله بن موسى ، وأساطين الحديث وأركان الرواية ، فهذا إذا عارضه مثله أو أكبر منه ، فوثق رجلا ضعفه ، قبل التوثيق " ( 1 ) . ففي هذه العبارة تصريح بعدم قبول القدح في مثل الأعمش بسبب التشيع ، فكذلك الأجلح ، لا يلتفت إلى قدح من قدح فيه بسبب التشيع . . .

18 - التشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة

وقال ابن حجر في معنى التشيع ما نصه : " التشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة ، فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في التشيع ، ويطلق عليه رافضي وإلا فشيعي ، فإن انضاف إلى ذلك السبب أو التصريح بالبغض فغال في الرفض ، وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو " ( 2 ) . فعلى هذا : إذا كان الأجلح شيعيا فهو ليس إلا محبا لأمير المؤمنين ومقدما له على الصحابة سوى الشيخين ، وهذا المعنى لا يوجب الجرح والقدح عند أهل السنة أبدا ، إلا إذا اختاروا مذهب النواصب والخوارج . . . 19 - المقبلي : التشيع ما يسع منصفا الخروج عنه وقال صالح بن مهدي المقبلي في كتابه ( العلم الشامخ ) : " والواجب على المتدين اطراح التحرب ، والتكلم بما يعلم ، نصيحة لله ورسوله
هامش
( 1 ) لسان الميزان 1 / 16 . ( 2 ) مقدمة فتح الباري : 460 .