وأيضا فما استحضر الآن رجلا صادقا ولا مأمونا ، بل الكذب شعارهم والتقية
والنفاق دثارهم " ( 1 ) .
وعليه ، فلو كان في الأجلح تشيع ، فإنه لا يوجب طرح حديثه ، وإلا
لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذا مفسدة بينة . . .
16 - نسبة السيوطي ما قاله الذهبي إلى أئمة الحديث
والحافظ السيوطي ينص على أن هذا الذي نقلناه عن الذهبي هو قول
أئمة الحديث ، وهذه عبارته في رسالته ( إلقام الحجر فيمن زكى ساب أبي بكر
وعمر ) :
" قال أئمة الحديث - وآخرهم الذهبي في ميزانه - البدعة على ضربين :
صغرى كالتشيع ، وهذا كثير في التابعين وتابعيهم ، مع الدين والورع والصدق ،
ولا يرد حديثهم " .
وقد ذكر السيوطي هذا المطلب في ( تدريب الراوي ) أيضا ( 2 ) .
فالطعن في الأجلح بسبب التشيع - هذا الأمر الكثير وجوده في التابعين
وتابعيهم ، مع الدين والورع والصدق ، وليس بقادح لدى أئمة الحديث - غريب
جدا ! !
17 - جرح المخالف في الاعتقاد غير مقبول
وقال الحافظ ابن حجر : " فصل : وممن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله
في الجرح : من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد ،
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 5 .
( 2 ) تذريب الراوي - شرح تقريب النواوي 1 / 326 .