تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وأيضا فما استحضر الآن رجلا صادقا ولا مأمونا ، بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم " ( 1 ) . وعليه ، فلو كان في الأجلح تشيع ، فإنه لا يوجب طرح حديثه ، وإلا لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذا مفسدة بينة . . . 16 - نسبة السيوطي ما قاله الذهبي إلى أئمة الحديث والحافظ السيوطي ينص على أن هذا الذي نقلناه عن الذهبي هو قول أئمة الحديث ، وهذه عبارته في رسالته ( إلقام الحجر فيمن زكى ساب أبي بكر وعمر ) : " قال أئمة الحديث - وآخرهم الذهبي في ميزانه - البدعة على ضربين : صغرى كالتشيع ، وهذا كثير في التابعين وتابعيهم ، مع الدين والورع والصدق ، ولا يرد حديثهم " . وقد ذكر السيوطي هذا المطلب في ( تدريب الراوي ) أيضا ( 2 ) . فالطعن في الأجلح بسبب التشيع - هذا الأمر الكثير وجوده في التابعين وتابعيهم ، مع الدين والورع والصدق ، وليس بقادح لدى أئمة الحديث - غريب جدا ! !

17 - جرح المخالف في الاعتقاد غير مقبول

وقال الحافظ ابن حجر : " فصل : وممن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله في الجرح : من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد ،
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 5 . ( 2 ) تذريب الراوي - شرح تقريب النواوي 1 / 326 .
نفحات الأزهار — صفحة 290 | السيد علي الحسيني الميلاني