ابن سعيد القطان ، وابن لهيعة ، وهشام بن عمار ، والمغيرة صاحب إبراهيم ،
ومعروف بن خربوذ ، وعبد الرزاق ، ومعمر ، وعلي بن الجعد " ( 1 ) .
فإذا كان إبراهيم بن النخعي ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، وشريك ،
ويحيى بن سعيد القطان . . . وأمثالهم . . . شيعة . . . فليكن الأجلح شيعيا
مثلهم . . . وليس التشيع بقادح . . . وإلا اتسع الفتق على الراقع ، وظهر فساد
عظيم ليس له دافع .
15 - تصريح الذهبي بوجوب قبول رواية الشيعي
هذا ، وقد صرح الذهبي بأن التشيع في التابعين وتابعيهم كثير ، مع الدين
والورع والصدق ، وأنه لو ذهب حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ،
وهذا مفسدة بينة . . .
قال ذلك بترجمة أبان بن تغلب الكوفي :
" أبان بن تغلب الكوفي . شيعي جلد لكنه صدوق ، فلنا صدقه وعليه
بدعته . وقد وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأورده ابن عدي وقال : كان غاليا .
وقال [ السعدي ] الجوزجاني : زائغ مجاهر . فلقائل أن يقول : كيف ساغ توثيق
مبتدع ، وحد الثقة : العدالة والإتقان ، فكيف يكون عدلا من هو صاحب بدعة ؟
وجوابه : إن البدعة على ضربين فبدعة صغرى كغلو التشيع ، أو
كالتشيع بلا غلو ولا تحرف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم ، مع الدين والورع
والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذا مفسدة
بينة . ثم بدعة كبرى ، كالرفض الكامل والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر
- رضي الله عنهما - والدعاء إلى ذلك . فهذا النوع لا يحتج به ولا كرامة
هامش
( 1 ) المعارف : 624 .