تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ابن سعيد القطان ، وابن لهيعة ، وهشام بن عمار ، والمغيرة صاحب إبراهيم ، ومعروف بن خربوذ ، وعبد الرزاق ، ومعمر ، وعلي بن الجعد " ( 1 ) . فإذا كان إبراهيم بن النخعي ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، وشريك ، ويحيى بن سعيد القطان . . . وأمثالهم . . . شيعة . . . فليكن الأجلح شيعيا مثلهم . . . وليس التشيع بقادح . . . وإلا اتسع الفتق على الراقع ، وظهر فساد عظيم ليس له دافع .

15 - تصريح الذهبي بوجوب قبول رواية الشيعي

هذا ، وقد صرح الذهبي بأن التشيع في التابعين وتابعيهم كثير ، مع الدين والورع والصدق ، وأنه لو ذهب حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذا مفسدة بينة . . . قال ذلك بترجمة أبان بن تغلب الكوفي : " أبان بن تغلب الكوفي . شيعي جلد لكنه صدوق ، فلنا صدقه وعليه بدعته . وقد وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأورده ابن عدي وقال : كان غاليا . وقال [ السعدي ] الجوزجاني : زائغ مجاهر . فلقائل أن يقول : كيف ساغ توثيق مبتدع ، وحد الثقة : العدالة والإتقان ، فكيف يكون عدلا من هو صاحب بدعة ؟ وجوابه : إن البدعة على ضربين فبدعة صغرى كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم ، مع الدين والورع والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذا مفسدة بينة . ثم بدعة كبرى ، كالرفض الكامل والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - والدعاء إلى ذلك . فهذا النوع لا يحتج به ولا كرامة
هامش
( 1 ) المعارف : 624 .