أشاور سعد بن علي ، فأتيته ولم أقدر من الزحام أن أكلمه ، فلما قام تبعته ،
فالتفت إلي وقال : يا أبا المظفر العجوز تنتظرك . ودخل البيت . فعرفت أنه تكلم
على ضميري ، فرجعت تلك السنة .
وكان حافظا متقنا ورعا كثير العبادة ، صاحب كرامات وآيات . . . وإذا
خرج إلى الحرم يخلو المطاف ويقبلون يده أكثر مما يقبلون الحجر الأسود .
ابن طاهر - مما سمعه السلفي منه - : سمعت الحبال يقول : كان عندنا
سعد بن علي ولم يكن على وجه الأرض مثله في عصره .
وسمعت أن محمد بن الفضل الحافظ يقول ذلك .
وقال محمد بن طاهر الحافظ : ما رأيت مثل الزنجاني . . . " ( 1 ) .
14 - من أسامي أئمة الحديث الشيعة
إن التشيع في كبار أئمة الحديث كثير شائع ، فلو كان التشيع قادحا لزم
طرح أخبار جميعهم . . . قال ابن قتيبة : " الشيعة : الحارث الأعور ، وصعصعة
ابن صوحان ، والأصبغ بن نباتة ، وعطية العوفي ، وطاووس ، والأعمش ، وأبو
إسحاق السبيعي ، وأبو صادق ، وسلمة بن كهيل ، والحكم بن عتيبة ، وسالم بن
أبي الجعد ، وإبراهيم النخعي ، وحبة بن جوين ، وحبيب بن أبي ثابت ،
ومنصور بن المعتمر ، وسفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، وفطر بن خليفة ،
والحسن بن صالح بن حي ، وشريك ، وأبو إسرائيل الملائي ، ومحمد بن
فضيل ، ووكيع ، وحميد الرواسي ، وزيد بن الحباب ، والفضيل بن دكين ،
والمسعودي الأصغر ، وعبيد الله بن موسى ، وجرير بن عبد الحميد ، وعبد الله بن
داود ، وهشيم ، وسليمان التيمي ، وعوف الأعرابي ، وجعفر الضبيعي ، ويحيى
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 3 / 1174 .