تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فوثقه ، فقلت : قد ضعفه النسائي ! فقال : يا بني ، إن لأبي عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم " ( 1 ) . ونقله السبكي في ( طبقاته ) والصفدي في ( وفياته ) بترجمة النسائي في ( فيض القدير ) . وذكر ذلك ابن حجر العسقلاني في ( النكت على علوم ابن الصلاح ) في بيان أن النسائي لا يخرج عمن أجمعوا على تركه . قال : " فكم من رجل أخرج له أبو داود والترمذي ، وتجنب النسائي إخراج حديث ، بل قد تجنب إخراج حديث جماعة من رجال الشيخين ، حتى قال بعض الحفاظ : إن شرطه في الرجال أقوى من شرطهما " .

ترجمة سعد الزنجاني

وسعد بن علي الزنجاني - الذي نقلوا عنه ذلك - من كبار الحفاظ ومشاهير المنقدين : 1 - السمعاني : " أبو القاسم سعد بن علي بن محمد الزنجاني ، شيخ الحرم في عصره ، كان جليل القدر ، عالما زاهدا ، كان الناس يتبركون به حتى قال حاسده لأمير مكة : إن الناس يقبلون يد الزنجاني أكثر مما يقبلون الحجر الأسود . . . توفي بمكة سنة 470 " ( 2 ) . 2 - الذهبي : " الزنجاني ، الإمام الثبت الحافظ القدوة . . . قال أبو سعد السمعاني : سمعت بعض مشايخنا يقول : كان جدك أبو المظفر عزم أن يجاور بمكة في صحبة سعد الإمام ، فرأى ليلة والدته كأنها كشفت رأسها تقول : يا بني بحقي عليك إلا رجعت إلى مرو فإني لا أطيق فراقك ، فانتبهت مغموما وقلت :
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 2 / 700 ترجمة النسائي . ( 2 ) الأنساب - الزنجاني 6 / 307 .