فوثقه ، فقلت : قد ضعفه النسائي ! فقال : يا بني ، إن لأبي عبد الرحمن شرطا
في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم " ( 1 ) .
ونقله السبكي في ( طبقاته ) والصفدي في ( وفياته ) بترجمة النسائي في
( فيض القدير ) .
وذكر ذلك ابن حجر العسقلاني في ( النكت على علوم ابن الصلاح ) في
بيان أن النسائي لا يخرج عمن أجمعوا على تركه . قال : " فكم من رجل أخرج
له أبو داود والترمذي ، وتجنب النسائي إخراج حديث ، بل قد تجنب إخراج
حديث جماعة من رجال الشيخين ، حتى قال بعض الحفاظ : إن شرطه في
الرجال أقوى من شرطهما " .
ترجمة سعد الزنجاني
وسعد بن علي الزنجاني - الذي نقلوا عنه ذلك - من كبار الحفاظ
ومشاهير المنقدين :
1 - السمعاني : " أبو القاسم سعد بن علي بن محمد الزنجاني ، شيخ
الحرم في عصره ، كان جليل القدر ، عالما زاهدا ، كان الناس يتبركون به حتى
قال حاسده لأمير مكة : إن الناس يقبلون يد الزنجاني أكثر مما يقبلون الحجر
الأسود . . . توفي بمكة سنة 470 " ( 2 ) .
2 - الذهبي : " الزنجاني ، الإمام الثبت الحافظ القدوة . . . قال أبو سعد
السمعاني : سمعت بعض مشايخنا يقول : كان جدك أبو المظفر عزم أن يجاور
بمكة في صحبة سعد الإمام ، فرأى ليلة والدته كأنها كشفت رأسها تقول : يا بني
بحقي عليك إلا رجعت إلى مرو فإني لا أطيق فراقك ، فانتبهت مغموما وقلت :
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 2 / 700 ترجمة النسائي .
( 2 ) الأنساب - الزنجاني 6 / 307 .