" وموسى بن هلال ، قال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به . وأما قول أبي
حاتم الرازي فيه : إنه مجهول فلا يضره ، فإنه إما أن يريد جهالة العين أو جهالة
الوصف ، فإن أراد جهالة العين - وهو غالب اصطلاح أهل هذا الشأن في هذا
الإطلاق - فذلك مرتفع عنه ، لأنه قد روى عنه : أحمد بن حنبل ، ومحمد بن
جابر المحاربي ، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي ، وأبو أمية محمد بن إبراهيم
الطرسوسي ، وعبيد بن محمد الرزاق ، والفضل بن سهل ، وجعفر بن محمد
المروزي ، وبرواية الاثنين تنتفي جهالة العين ، فكيف رواية سبعة .
وإن أراد جهالة الوصف ، فرواية أحمد يرفع من شأنه ، لا سيما ما قاله ابن
عدي فيه ، وممن ذكره من مشايخ أحمد : أبو الفرج ابن الجوزي ، وأبو إسحاق
الصريفيني .
وأحمد - رحمه الله - لم يكن يروي إلا عن ثقة ، وقد صرح الخصم بذلك
في الكتاب الذي صنفه في الرد على البكري بعد عشر كراريس منه ، قال : إن
القائلين بالجرح والتعديل من علماء الحديث نوعان ، منهم : من لم يرو إلا عن
ثقة عنده ، كمالك وشبعة ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأحمد
ابن حنبل ، وكذلك البخاري وأمثاله . . . " ( 1 ) .
فمن هذا الكلام الذي احتج به السبكي - لتوثيق موسى بن هلال - يظهر
بكل وضوح وثاقة الأجلح أيضا ، لكونه من مشايخ شبعة ، وهو لا يروي إلا عن
ثقة .
12 - رواية أحمد عنه وهو لا يروي إلا عن ثقة
وأيضا ، فإنه من مشايخ أحمد بن حنبل في ( المسند ) ، بل لقد روى فيه
هامش
( 1 ) شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام . الحديث الأول من الباب الأول 9 - 10 .