تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
فهكذا يكون رواية شعبة والثوري وأمثالهما عن الأجلح دليلا على ثبوت إمامة الأجلح وجلالته . وقال الذهبي بترجمة أبي العباس العذري أحمد بن عمر الأندلسي المتوفى سنة 478 : " ومن جلالته : أن إمامي الأندلس - ابن عبد البر ، وابن حزم - رويا عنه " ( 1 ) . ومثله قول المقري المالكي بترجمة أبي الوليد الباجي حيث قال : " ومما يفتخر به أنه روى عنه حافظا المغرب والمشرق : أبو عمرو بن عبد البر والخطيب أبو بكر ابن ثابت البغدادي ، وناهيك بهما . . . " ( 2 ) . هذا ، وقد صرح ابن قيم الجوزية : بأن مجرد رواية العدل عن غيره تعديل له ، هو أحد القولين في المسألة ، وهو أحد الروايتين عن أحمد بن حنبل . . . فإنه قال بعد كلام له : " هذا ، مع أن أحد القولين : أن مجرد رواية العدل عن غيره تعديل له وإن لم يصرح بالتعديل ، كما هو إحدى الروايتين عن أحمد " ( 3 ) . 11 - رواية شعبة عنه وهو لا يروي إلا عن ثقة إنه قد عرفت من كلام العسقلاني أن من الرواة عن الأجلح : شبعة بن الحجاج . . . وقد ذكر القوم أن شعبة كان لا يروي إلا عن ثقة ، حتى أن السبكي صحح حديث " من زار قبري وجبت له شفاعتي " متمسكا بقول خصمه ابن تيمية بأن جماعة ذكرهم - وفيهم شعبة - لا يروون إلا عن ثقة . . . قال السبكي :
هامش
( 1 ) العبر - حوادث 478 ( 2 ) نفح الطيب 2 / 281 ترجمة أبي الوليد الباجي . ( 3 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 5 / 475 .