فهكذا يكون رواية شعبة والثوري وأمثالهما عن الأجلح دليلا على ثبوت
إمامة الأجلح وجلالته .
وقال الذهبي بترجمة أبي العباس العذري أحمد بن عمر الأندلسي
المتوفى سنة 478 :
" ومن جلالته : أن إمامي الأندلس - ابن عبد البر ، وابن حزم - رويا
عنه " ( 1 ) .
ومثله قول المقري المالكي بترجمة أبي الوليد الباجي حيث قال :
" ومما يفتخر به أنه روى عنه حافظا المغرب والمشرق : أبو عمرو بن عبد
البر والخطيب أبو بكر ابن ثابت البغدادي ، وناهيك بهما . . . " ( 2 ) .
هذا ، وقد صرح ابن قيم الجوزية : بأن مجرد رواية العدل عن غيره تعديل
له ، هو أحد القولين في المسألة ، وهو أحد الروايتين عن أحمد بن حنبل . . .
فإنه قال بعد كلام له : " هذا ، مع أن أحد القولين : أن مجرد رواية العدل عن
غيره تعديل له وإن لم يصرح بالتعديل ، كما هو إحدى الروايتين عن أحمد " ( 3 ) .
11 - رواية شعبة عنه وهو لا يروي إلا عن ثقة
إنه قد عرفت من كلام العسقلاني أن من الرواة عن الأجلح : شبعة بن
الحجاج . . . وقد ذكر القوم أن شعبة كان لا يروي إلا عن ثقة ، حتى أن
السبكي صحح حديث " من زار قبري وجبت له شفاعتي " متمسكا بقول خصمه
ابن تيمية بأن جماعة ذكرهم - وفيهم شعبة - لا يروون إلا عن ثقة . . . قال
السبكي :
هامش
( 1 ) العبر - حوادث 478
( 2 ) نفح الطيب 2 / 281 ترجمة أبي الوليد الباجي .
( 3 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 5 / 475 .