تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يا بريدة ، إن عليا وليكم من بعدي . فر " ( 1 ) . ورواه مرة أخرى عن الطيالسي فقال : " يا علي ، أنت ولي كل مؤمن من بعدي . طيا " ( 2 ) .

ترجمة المناوي

وقد قال المحبي بترجمة المناوي ما ملخصه : " عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الملقب زين الدين الحدادي ثم المناوي القاهري الشافعي - وقد تقدم ذكر تتمة نسبه في ترجمة ابنه زين العابدين - الإمام الكبير ، الحجة الثبت القدوة ، صاحب التصانيف السائرة ، وأجل أهل عصره من غير ارتياب . وكان إماما ، فاضلا ، زاهدا ، عابدا ، قانتا لله ، خاشعا له ، كثير النفع ، وكان متقربا بحسن العمل ، مثابرا على التسبيح والأذكار ، صابرا صادقا ، وكان يقتصر يومه وليلته على أكلة واحدة من الطعام ، قد جمع من العلوم والمعارف على اختلاف أنواعها وتباين أقسامها ما لم يجتمع في أحد ممن عاصره . وانقطع عن مخالطة الناس وانعزل في منزل ، وأقبل على التأليف ، فصنف في غالب العلوم ، ثم ولي تدريس المدرسة الصالحية ، فحسده أهل عصره ، وكانوا لا يعرفون مزية علمه لانزوائه عنهم ، ولما حضر الدرس فيها رد عليه من كل مذهب فضلاؤه منتقدين عليه ، وشرع في قراءة مختصر المزني ، ونصب الجدل في المذاهب ، وأتى في تقريره بما لم يسمع من غيره ، فأذعنوا لفضله ، وصار أجلاء العلماء يبادرون لحضوره ، وأخذ عنه منهم خلق كثير .
هامش
( 1 ) كنوز الحقائق من أخبار خير الخلائق - هامش الجامع الصغير : ( 2 ) نفس المصدر :
نفحات الأزهار — صفحة 240 | السيد علي الحسيني الميلاني