يا بريدة ، إن عليا وليكم من بعدي . فر " ( 1 ) .
ورواه مرة أخرى عن الطيالسي فقال :
" يا علي ، أنت ولي كل مؤمن من بعدي . طيا " ( 2 ) .
ترجمة المناوي
وقد قال المحبي بترجمة المناوي ما ملخصه :
" عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الملقب
زين الدين الحدادي ثم المناوي القاهري الشافعي - وقد تقدم ذكر تتمة
نسبه في ترجمة ابنه زين العابدين - الإمام الكبير ، الحجة الثبت القدوة ،
صاحب التصانيف السائرة ، وأجل أهل عصره من غير ارتياب .
وكان إماما ، فاضلا ، زاهدا ، عابدا ، قانتا لله ، خاشعا له ، كثير النفع ،
وكان متقربا بحسن العمل ، مثابرا على التسبيح والأذكار ، صابرا صادقا ، وكان
يقتصر يومه وليلته على أكلة واحدة من الطعام ، قد جمع من العلوم والمعارف
على اختلاف أنواعها وتباين أقسامها ما لم يجتمع في أحد ممن عاصره .
وانقطع عن مخالطة الناس وانعزل في منزل ، وأقبل على التأليف ،
فصنف في غالب العلوم ، ثم ولي تدريس المدرسة الصالحية ، فحسده أهل
عصره ، وكانوا لا يعرفون مزية علمه لانزوائه عنهم ، ولما حضر الدرس فيها رد
عليه من كل مذهب فضلاؤه منتقدين عليه ، وشرع في قراءة مختصر المزني ،
ونصب الجدل في المذاهب ، وأتى في تقريره بما لم يسمع من غيره ، فأذعنوا
لفضله ، وصار أجلاء العلماء يبادرون لحضوره ، وأخذ عنه منهم خلق كثير .
هامش
( 1 ) كنوز الحقائق من أخبار خير الخلائق - هامش الجامع الصغير :
( 2 ) نفس المصدر :