وبالجملة ، فهو أعظم علماء هذا التاريخ آثارا ، ومؤلفاته غالبها
متداولة كثير النفع ، وللناس عليها تهافت زائد ، ويتغالون في أثمانها ،
وأشهرها شرحاه على الجامع الصغير .
وتوفي صبيحة يوم الخميس 23 من صفر سنة 1031 " ( 1 ) .
* ( 55 ) *
رواية الشيخاني القادري
ورواه السيد محمود بن محمد بن علي الشيخاني القادري بقوله :
" أخرج أحمد عن عمرو بن شاس الأسلمي رضي الله عنه - وهو من
أصحاب الحديبية - قال : خرجت مع علي رضي الله عنه إلى اليمن ، فجفاني في
سفري ، حتى وجدت في نفسي عليه ، فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد ،
حتى بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فدخلت المسجد ذات غداة
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناس من أصحابه ، فلما رآني أحد لي
عينيه - يقول : حدد إلي النظر - حتى إذا جلست قال : يا عمرو ، والله لقد آذيتني !
قلت : أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله .
قال : بلى ، من آذى عليا فقد آذاني .
وفي لفظ أخرجه ابن عبد البر : من أحب عليا فقد أحبني ومن أبغض
عليا فقد أبغضني ، ومن آذى عليا فقد آذاني .
وفي رواية : إن بريدة تكلم في علي بما لا يحب رسول الله ، وذلك
أنه أخذ جارية من الخمس ، فبلغ ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
فخرج رسول الله مغضبا فقال : ما بال أقوام ينتقصون عليا ! من بغض عليا فقد
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر 2 / 412 .