تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الحسيني في كتابه سداد الدين في إثبات النجاة في الدرجات للوالدين : أنه شرح الفقه الأكبر المنسوب إلى الإمام أبي حنيفة ، وتعدى فيه طوره في الإساءة في حق الوالدين ، ثم إنه ما كفاه ذلك حتى ألف فيه رسالة ، وقال في شرحه للشفاء - متبجحا ومفتخرا بذلك - إني ألفت في كفرهما رسالة . فليته إذ لم يراع حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث آذاه بذلك ، كان استحيا من ذكر ذلك في شرح الشفاء الموضوع لبيان شرف المصطفى - صلى الله عليه وسلم - . وقد عاب الناس على صاحب الشفا ذكره فيه عدم مفروضية الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة ، وادعاء تفرد الشافعي بذلك ، بأن هذه المسألة ليست من موضوع كتابه . وقد قيض الله تعالى الإمام عبد القادر الطبري للرد على القاري ، فألف رسالة أغلظ فيها في الرد عليه . وبالجملة ، فقد صدر منه أمثال ذلك ، وكان غنيا عنه أن تصدر منه ، ولولاها لاشتهرت مؤلفاته ، بحيث ملأت الدنيا ، لكثرة فائدتها وحسن انسجامها . وكانت وفاته بمكة في شوال سنة 1014 ودفن بالمعلاة . ولما بلغ خبر وفاته علماء مصر صلوا عليه بجامع الأزهر صلاة الغيبة ، في مجمع حافل يجمع أربعة آلاف نسمة فأكثر " ( 1 ) . * ( 54 ) * رواية المناوي ورواه عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي المناوي الشافعي عن الديلمي في الفردوس قائلا :
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر 3 / 185 .
نفحات الأزهار — صفحة 239 | السيد علي الحسيني الميلاني