بغضني ، ومن فارق عليا فقد فارقني ، إن عليا مني وأنا منه خلق من طينتي
وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ، ذرية بعضها من بعض والله
سميع عليم . ثم قال : يا بريدة أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ ،
وأنه وليكم بعدي " ( 1 ) .
عبارته في صدر كتابه
هذا وتعرف شخصية القادري وقيمة كتابه ( الصراط السوي ) مما ذكره في
صدره ، وهذه عبارته :
" أما بعد فإن العمل بغير العلم وبال ، والعلم بغير العمل خبال ،
ولا يقبض العلم إلا بموت العلماء كما في الحديث المتفق على صحته في
رواية عبد الله بن عمر . . .
واعلم أن الفحول قد قبضت والوعول قد هلكت ، وانقرض زمان العلم
وخمدت جمرته ، وهزمته كثرة الجهل وعلت دولته ، حتى لم يبق من الكتب التي
يعتمد عليها في ذكر الأنساب إلا بعض الكتب التي صنفها أصحاب البدعة ،
كما ستقف على أسمائها في تضاعيف الكتاب إن شاء الله تعالى ، ويلوح لك
شرارها من بعيد كالسراب ، لكونها فارغة عن الصدق والصواب . وذلك إما
لاندراس محبة آل بيت النبي من قلوب الصالحين من أهل السنة ، والعياذ بالله
من تلك الفتنة ، أن لنقص في الإيمان وتردد في اليقين ، أو لشين فاحش وكلم
ظاهر في أمر الدين .
والدليل على ذلك أني سمعت من جماعة لا يعبأ الله بها أنهم يسبون
الأشراف القاطنين بمكة المشرفة والمدينة المنورة ، من بني الحسن والحسين ،
هامش
( 1 ) الصراط السوي في مناقب آل النبي - مخطوط .