تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بغضني ، ومن فارق عليا فقد فارقني ، إن عليا مني وأنا منه خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم . ثم قال : يا بريدة أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ ، وأنه وليكم بعدي " ( 1 ) . عبارته في صدر كتابه هذا وتعرف شخصية القادري وقيمة كتابه ( الصراط السوي ) مما ذكره في صدره ، وهذه عبارته : " أما بعد فإن العمل بغير العلم وبال ، والعلم بغير العمل خبال ، ولا يقبض العلم إلا بموت العلماء كما في الحديث المتفق على صحته في رواية عبد الله بن عمر . . . واعلم أن الفحول قد قبضت والوعول قد هلكت ، وانقرض زمان العلم وخمدت جمرته ، وهزمته كثرة الجهل وعلت دولته ، حتى لم يبق من الكتب التي يعتمد عليها في ذكر الأنساب إلا بعض الكتب التي صنفها أصحاب البدعة ، كما ستقف على أسمائها في تضاعيف الكتاب إن شاء الله تعالى ، ويلوح لك شرارها من بعيد كالسراب ، لكونها فارغة عن الصدق والصواب . وذلك إما لاندراس محبة آل بيت النبي من قلوب الصالحين من أهل السنة ، والعياذ بالله من تلك الفتنة ، أن لنقص في الإيمان وتردد في اليقين ، أو لشين فاحش وكلم ظاهر في أمر الدين . والدليل على ذلك أني سمعت من جماعة لا يعبأ الله بها أنهم يسبون الأشراف القاطنين بمكة المشرفة والمدينة المنورة ، من بني الحسن والحسين ،
هامش
( 1 ) الصراط السوي في مناقب آل النبي - مخطوط .