تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

ترجمة القاري

ومع هذا التعصب القبيح الذي رأيت ، وكذا ما صدر منه في حق والدي النبي صلى الله عليه وسلم كما سترى ، فقد وصفه القوم في تراجمهم إياه بأعلى صفات المدح وأثنوا عليه غاية الثناء ، فقد قال المحبي بترجمته : " علي بن محمد سلطان الهروي المعروف بالقاري ، الحنفي ، نزيل مكة ، وأحد صدور العلم ، فرد عصره ، الباهر السمت في التحقيق وتنقيح العبارات . وشهرته كافية عن الإطراء في وصفه . ولد بهراة ورحل إلى مكة وتدبرها ، وأخذ بها عن الأستاذ أبي الحسن البكري ، والسيد زكريا الحسيني ، والشهاب أحمد بن حجر الهيتمي ، والشيخ أحمد المصري تلميذ القاضي زكريا ، والشيخ عبد الله السندي ، والعلامة قطب الدين المكي ، وغيرهم . واشتهر ذكره وطار صيته . وألف التآليف الكبيرة اللطيفة التأدية ، المحتوية على الفوائد الجليلة ، منها شرحه على المشكاة في مجلدات وهو أكبرها وأجلها وشرح الشفاء ، وشرح الشمائل ، وشرح النخبة ، وشرح الشاطبية ، وشرح الجزرية ، ولخص من القاموس مواد وسماه الناموس ، وله الأثمار الجنية في أسماء الحنفية ، وشرح ثلاثيات البخاري ، ونزهة الخاطر الفاتر في ترجمة الشيخ عبد القادر . لكنه امتحن بالاعتراض على الأئمة ، لا سيما الشافعي وأصحابه واعترض على الإمام مالك في إرسال اليد في الصلاة ، وألف في ذلك رسالة فانتدب لجوابه الشيخ محمد مكين وألف رسالة جوابا له في جميع ما قاله ، ورد عليه اعتراضاته . وأعجب من ذلك ما نقله عنه السيد محمد بن عبد الرسول البرزنجي
نفحات الأزهار — صفحة 238 | السيد علي الحسيني الميلاني