ترجمة القاري
ومع هذا التعصب القبيح الذي رأيت ، وكذا ما صدر منه في حق والدي
النبي صلى الله عليه وسلم كما سترى ، فقد وصفه القوم في تراجمهم إياه
بأعلى صفات المدح وأثنوا عليه غاية الثناء ، فقد قال المحبي بترجمته :
" علي بن محمد سلطان الهروي المعروف بالقاري ، الحنفي ، نزيل
مكة ، وأحد صدور العلم ، فرد عصره ، الباهر السمت في التحقيق وتنقيح
العبارات . وشهرته كافية عن الإطراء في وصفه .
ولد بهراة ورحل إلى مكة وتدبرها ، وأخذ بها عن الأستاذ أبي الحسن
البكري ، والسيد زكريا الحسيني ، والشهاب أحمد بن حجر الهيتمي ، والشيخ
أحمد المصري تلميذ القاضي زكريا ، والشيخ عبد الله السندي ، والعلامة قطب
الدين المكي ، وغيرهم .
واشتهر ذكره وطار صيته .
وألف التآليف الكبيرة اللطيفة التأدية ، المحتوية على الفوائد الجليلة ،
منها شرحه على المشكاة في مجلدات وهو أكبرها وأجلها وشرح الشفاء ،
وشرح الشمائل ، وشرح النخبة ، وشرح الشاطبية ، وشرح الجزرية ، ولخص من
القاموس مواد وسماه الناموس ، وله الأثمار الجنية في أسماء الحنفية ، وشرح
ثلاثيات البخاري ، ونزهة الخاطر الفاتر في ترجمة الشيخ عبد القادر .
لكنه امتحن بالاعتراض على الأئمة ، لا سيما الشافعي وأصحابه
واعترض على الإمام مالك في إرسال اليد في الصلاة ، وألف في ذلك رسالة
فانتدب لجوابه الشيخ محمد مكين وألف رسالة جوابا له في جميع ما قاله ، ورد
عليه اعتراضاته .
وأعجب من ذلك ما نقله عنه السيد محمد بن عبد الرسول البرزنجي