فأجبتها بقول القائل :
- لو كل كلب عوى ألقمته حجرا * لأصبح الصخر مثاقلا بدينار -
ثم نودي في سري في الروضة ، بين القبر الشريف والمنبر ، بالانتصار
لأهل البيت ، فشرعت عند ذلك في كتاب أذكر فيه مناقب أهل البيت على
ما اتفق عليه أهل السنة والجماعة على وجه الاختصار . . . " .
الاعتماد على رواية القادري
ثم إن الرشيد الدهلوي يعتمد في كتابه ( غرة الراشدين ) على رواية
القادري في إثبات دعوى له حول أبي حنيفة فيقول :
" وقال السيد محمود القادري - قدس سره - في كتاب حياة الذاكرين :
قيل : إن رجلا أتى أبا حنيفة - رحمة الله عليه - وقال : أخي توفي وأوصى بثلث
ماله لإمام المسلمين ، إلى من أدفع ؟
فقال له أبو حنيفة : أمرك بهذا السؤال أبو جعفر الدوانيقي ، وكان يبغض
أبا حنيفة ، كبغض جماعة من أشقياء بلدنا الإمام الشافعي رحمه الله .
فحلف السائل - كذبا - أنه ما أمرني بهذا السؤال .
فقال أبو حنيفة - رحمه الله - : ادفع الثلث إلى جعفر بن محمد الصادق ،
فإنه هو الإمام الحق .
فذهب السائل وأخبر أبا جعفر الدوانيقي بذلك .
فقال أبو جعفر : بهذا عرفت أبا حنيفة منذ قديم ، إنه يرى الحق لغيرنا .
ثم دعا بأبي حنيفة وسقاه السم في الطعام ، ففهم أبو حنيفة ذلك ، فقام
ليخرج ، فقال له أبو جعفر ، إلى أين يا أبا حنيفة ؟ فقال : إلى أين تأمرني ؟ فأمره
بالجلوس إلى أن عمل السم فيه . فخرج ومات شهيدا في الطريق .
ولا تنافي بين هذا الخبر وما روي من أن السبب فتواه بإعانة محمد
نفحات الأزهار — صفحة 243
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤٣