فقال : ما تريدون من علي ؟ ثلاثا . إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن
بعدي .
أخرجه الترمذي وقال : حسن غريب .
وأخرجه أحمد وقال فيه : فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على
الرابع - وقد تغير وجهه - فقال : دعوا عليا ، علي مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن
بعدي .
وله طريق آخر عن بريدة .
وأصله في صحيح البخاري " ( 1 ) .
دفاع القاري عن عمر بن سعد
هذا ، والقاري من المتعصبين المتحاملين على أهل البليت الطاهرين ،
حتى جعل يدافع عن عمر بن سعد اللعين فقال : " قال ابن معين في عمر بن
سعد : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ إنتهى . أقول : رحم الله من أنصف ،
والعجب ممن يخرج حديثه في كتبهم مع علمهم بحاله . تم كلام ميرك .
وفيه : إنه قد يقال : إنه لم يباشر لقتله ، ولعل حضوره مع العسكر كان
بالرأي والاجتهاد ، وربما حسن حاله وطاب مآله ، ومن الذي سلم من صدور
معصية عنه وظهور زلة منه ، فلو فتح الباب أشكل الأمر على ذوي الألباب " ( 2 ) .
هذا ، ولا يخفى الاضطراب في كلامه ، فهو في حين تجويزه حضوره مع
العسكر بالرأي والاجتهاد يقول : " وربما حسن حاله وطاب مآله . . . " .
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 581 .
( 2 ) المرقاة . كتاب الجنائز ، الفصل الثاني من باب البكاء على الميت 2 / 391 .