تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فقال : ما تريدون من علي ؟ ثلاثا . إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي . أخرجه الترمذي وقال : حسن غريب . وأخرجه أحمد وقال فيه : فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرابع - وقد تغير وجهه - فقال : دعوا عليا ، علي مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي . وله طريق آخر عن بريدة . وأصله في صحيح البخاري " ( 1 ) . دفاع القاري عن عمر بن سعد هذا ، والقاري من المتعصبين المتحاملين على أهل البليت الطاهرين ، حتى جعل يدافع عن عمر بن سعد اللعين فقال : " قال ابن معين في عمر بن سعد : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ إنتهى . أقول : رحم الله من أنصف ، والعجب ممن يخرج حديثه في كتبهم مع علمهم بحاله . تم كلام ميرك . وفيه : إنه قد يقال : إنه لم يباشر لقتله ، ولعل حضوره مع العسكر كان بالرأي والاجتهاد ، وربما حسن حاله وطاب مآله ، ومن الذي سلم من صدور معصية عنه وظهور زلة منه ، فلو فتح الباب أشكل الأمر على ذوي الألباب " ( 2 ) . هذا ، ولا يخفى الاضطراب في كلامه ، فهو في حين تجويزه حضوره مع العسكر بالرأي والاجتهاد يقول : " وربما حسن حاله وطاب مآله . . . " .
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 581 . ( 2 ) المرقاة . كتاب الجنائز ، الفصل الثاني من باب البكاء على الميت 2 / 391 .
نفحات الأزهار — صفحة 237 | السيد علي الحسيني الميلاني