تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ما أعلم رجلا كان أحب إلى رسول الله من علي ولا في الأرض امرأة كانت أحب إلى رسول الله من امرأته " . وتاسعا : إن بعض المنقول عنها في حق أمير المؤمنين عليه السلام مؤيد باليمين بخلاف ما رووه عنها في حق أبيها . وعاشرا : إن أقوالها في حقه عليه السلام مؤيدة ببراهين منها نفسها حيث قالت : " أن كان ما علمت صواما قواما " هكذا رواه الترمذي ، وإن أطرح منه ولي الله الدهلوي هذه الجملة لدى نقله عن الترمذي ! وفي لفظ آخر : " فوالله لقد كان صواما قواما ، ولقد سالت نفس رسول الله في يده فردها إلى فيه " . وليست هذه الأشياء في قولها في حق أبي بكر . والحادي عشر : لو كان أحبية أمير المؤمنين عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمعنى مجرد محبة الإنسان لأولاده وأقربائه ، لما أجابت عائشة سؤال المرأة من الأنصار " أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " ؟ فقالت : " علي بن أبي طالب " ، لأن الأصحاب لم يكونوا منحصرين في الأولاد والأقارب ، فالسؤال والجواب لم يكن في حدود الأولاد والأقرباء فقط ، حتى يحمل ما ورد عن عائشة في أحبية الإمام إلى النبي على أنه كان أحب الأولاد والأقرباء . والثاني عشر : إن حمل كلامها على ذلك يبطله أيضا قولها للنبي : " والله لقد علمت أن عليا أحب إليك من أبي " فما قالته لجميع بن عمير باق على إطلاقه ، وتأويله من قبيل تأويل الكلام بما لا يرضى صاحبه . والثالث عشر : إنه لو كان مرادها أحبية الإمام إلى النبي من بين الأولاد والأقرباء فقط ، لكان ذلك خير طريق لها للتخلص عن تعيير جميع بن عمير وعروة بن الزبير ومعاذة الغفارية ، لخروجها على أمير المؤمنين عليه السلام . والرابع عشر : إنه لو سلمنا ما ادعاه ولي الله الدهلوي من أن مراد عائشة
نفحات الأزهار — صفحة 381 | السيد علي الحسيني الميلاني