تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وأحزابهم ، وبين أحاديث أحبية أمير المؤمنين عليه السلام ، بل مقتضى الإنصاف أن أخبارهم في أحبية الشيخين وغيرهما معارضة بأخبار أخرى لهم لا تحصى ، في كفرهم ونفاقهم وفسقهم ، فلا تصل النوبة إلى وقوع المعارضة بين أخبار أحبية أولئك ، وأخبار أحبية الإمام عليه السلام ، حتى يحتاج إلى جمع ! !

دعوى تنوع حب الله والرسول

وأما قوله : " وترفع المعارضة بأحد وجوه ثلاثة : إما أن نقول بأن الحب على أنواع . . . والحب الوارد في هذه الأخبار يمكن تنزيله بالتأمل على أحد هذه المعاني " فمردود بوجوه : أما أولا : فلا ريب في بطلان القول بتنوع حب الله تعالى بهذه الأنواع ، إذ ليس له تعالى زوجة ولا أولاد ولا شيخ ، ومفاد حديث الطير بصراحة أحبية أمير المؤمنين عليه السلام إلى الله عز وجل . فلو تأمل المتأملون إلى يوم القيامة لم يمكن تنزيل حديث الطير على شئ من هذه المعاني . وأما ثانيا : فإنه إذا اضطر أولياء ولي الله إلى القول بأن مراده رفع المعارضة بين الأحاديث الأخرى غير حديث الطير ، وتلك الأحاديث مفادها الأحبية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا إلى الله تعالى ، فذلك باطل كذلك ، لما نص عليه أكابر القوم - كما مضى سابقا - من كون الأحب إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو الأحب إلى الله تعالى ، فمن ورد في حقه في الأخبار أنه أحب الخلق إلى الرسول فالمراد منه الأحب إلى الله تعالى ، وقد عرفت أن بطلان تنوع حب الله إلى تلك الأنواع من القطعيات . فما ذكره ولي الله لا يرفع المعارضة من بين تلك الأخبار أيضا . وأما ثالثا : فإن في انقسام حب الرسول - بقطع النظر عما ذكر - مناقشات عديدة ، بل تجويز بعض أنواع الحب بالنسبة إليه واضح الفساد ، لعلم الكل